16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الذي كان يريد أن يَخْتِلَ المسلم، أفاده في "الفتح" (١).
(فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ) "حبل العاتق": عَصَبُهُ، و"العاتق": موضع الرداء من المنكب، وقال النوويّ: هو ما بين العنق والكتف، وقيل: حبل العاتق: هو حبل الوريد، والوريد عِرْق بين الْحُلقوم والعِلباوين (٢).
وعُرِف منه أن قوله في الرواية الأخرى: "فأضرب يده، فقطعتها" أن المراد باليد: الذراع، والعضد إلى الكتف، وقوله: "فقطعت الدرع"؛ أي: التي كان لابسها، وخلصت الضربة إلى يده، فقطعتها، قاله في "الفتح" (٣).
(وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ)؛ أي من شدّتها، وأشْعَرَ ذلك بأن هذا المشرك كان شديد القوّة جدًّا، قاله في "الفتح"، وقال النوويّ ﵀: يَحْتَمِل أنه أراد شدّةً كشدة الموت، ويَحْتَمِل: قاربت الموت، انتهى (٤).
وقال القرطبيّ ﵀؛ أي: ضمّةً شديدةً أشرف بسببها على الموت، وهي استعارة حسنة، وأصلها أن من قَرُب من الشيء وجد ريحه. انتهى (٥).
(ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي)، أي: أطلقني (فَلَحِقْتُ) بكسر الحاء المهملة، من باب تَعِبَ، (عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) ﵁، وفي السياق حَذْفٌ بيّنته رواية الليث، حيث قال: "فَتَحَلّل، ودفعته، ثم قتلته، وانهزم المسلمون، وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب". (فَقَالَ) عمر ﵁ (مَا لِلنَّاسِ؟) "ما" استفهاميّة؛ أي: أيُّ شيء حصل للناس حتى انهزموا؟ (فَقُلْتُ: أَمْرُ اللهِ)؛ أي: حكم الله ﷿، وما قضى به، فإنه لا مفرّ لِمَا قضاه.
وذكر في رواية البخاريّ عكس هذا، فجعل السائل أبا قتادة، والمجيب عمر ﵄، ولفظه: "فإذا بعمر بن الخطّاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله".
(١) راجع: "الفتح" ٩/ ٤٣٩، كتاب "المغازي" رقم (٤٣٢١).
(٢) العلباء: عصب غليظ في العنق.
(٣) راجع: "الفتح" ٩/ ٤٣٩، كتاب "المغازي" رقم (٤٣٢١).
(٤) "شرح النوويّ" ١٢/ ٥٨.
(٥) "المفهم" ٣/ ٥٤١.