16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(٤٠٣١ و ٤٠٣٢) و"التفسير" (٤٨٨٤)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٦١٥)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٢٩٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٨٦٠٨ و ٨٦٠٩)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (٢٨٤٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٧ و ٥٢ و ٨٠ و ٨٦ و ١٢٣ و ١٤٠)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٢/ ٢٨٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٢٤ و ٢٢٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٨٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أنه يدلّ على جواز قطع شجر الكفّار، وإحراقه، وبه قال عبد الرحمن بن القاسم، ونافع، مولى ابن عمر، ومالك، والثوريّ، وأبو حنيفة، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق، والجمهور، وقال أبو بكر الصدّيق ﵁، والليث بن سعد، وأبو ثور، والأوزاعيّ في رواية عنهم: لا يجوز (١).
وقال القرطبيّ ﵀ في "تفسيره": واختَلَف الناس في تخريب دار العدوّ، وتحريقها، وقَطْع ثمارها على قولين: الأول: أن ذلك جائز، قاله في "المدونة".
الثاني: إن علم المسلمون أن ذلك لهم لم يفعلوا، وإن يئسوا فعلوا، قاله مالك في "الواضحة"، وعليه يناظر أصحاب الشافعيّ.
قال ابن العربيّ: والصحيح الأول، وقد عَلِم رسول الله ﷺ أن نخل بني النضير له، ولكنه قَطَعَ وحَرَّقَ؛ ليكون ذلك نِكاية لهم، ووَهْنًا فيهم، حتى يخرجوا عنها، وإتلاف بعض المال لصلاح باقيه مصلحةٌ جائزةٌ شرعًا، مقصودةٌ عقلًا. انتهى (٢)، وهو بحث نفيس جدًّا، والله تعالى أعلم.
٢ - (ومنها): ما ذكر القرطبيّ عن الماورديّ قال: إن في هذه الآية دليلًا على أن كل مجتهد مصيب، وقاله إلكيا الطبريّ، قال: وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود النبيّ ﷺ بين أظهرهم، ولا شك أن رسول الله ﷺ رأى ذلك، وسكت، فتلقّوا الحكم من تقريره فقط.
قال ابن العربيّ: وهذا باطل؛ لأن رسول الله ﷺ كان معهم، ولا اجتهاد
(١) "شرح النوويّ" ١٢/ ٥٠.
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٨.