Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
انحلّ فيما مضى من الزمان، أو يخبره بخبر يقطعه من موت أميره، وهو يريد موت المنام، أو الدِّين، ومن ذلك ما روي عن النبيّ ﷺ أنه كان إذا أراد غزوةً ورَّى بغيرها. انتهى (١). قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ما تقدّم عن النووي من أن الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الحرب، إذا لم يمكن التعريض والتورية، هو الأظهر؛ عملًا بظواهر النصوص، وهي كثيرة: فمنها: ما أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت من المهاجرات الأُوَل اللاتي بايعن النبيّ ﷺ، أنها سمعت رسول الله ﷺ، وهو يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرًا، وينمي خيرًا"، قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخَّص في شيء مما يقول الناس؛ كذِبٌ إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها". ومنها: ما أخرجه الترمذيّ وحسّنه، من حديث أسماء بنت يزيد ﵄ مرفوعًا: "لا يحل الكذب إلا في ثلاث: يُحدِّث الرجل امرأته؛ ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس". ومن ذلك: ما جاء في قصّة قتل كعب بن الأشرف من قول محمد بن مسلمة حين أمره النبيّ ﷺ بقتله قال للنبيّ ﷺ: ائذن لي فأقول، قال: "قل"، فإنه يدخل فيه الإذن في الكذب تصريحًا، وتلويحًا. ومنها: ما أخرجه أحمد، وابن حبان، من حديث أنس ﵁ في قصة الحجاج بن علاط الذي أخرجه النسائيّ، وصححه الحاكم، في استئذانه النبيّ ﷺ أن يقول عنه ما شاء؛ لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة، وأذن له النبيّ ﷺ، وإخباره لأهل مكة أن أهل خيبر هزموا المسلمين، وغير ذلك مما هو مشهور في ذلك (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) "التوضيح شرح الجامع الصحيح" لابن الملقن ﵀ ١٨/ ٢٢٤. (٢) راجع: "الفتح" ٧/ ٢٨٤، كتاب "الجهاد" رقم (٣٠٣١).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies