16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال الجامع عفا الله عنه: لقد أجاد الإمام ابن عبد البرّ ﵀ في هذا البحث، وحقّق الموضوع تحقيقًا بالغًا.
وخلاصته أن الحقّ ما ذهب إليه الجمهور من العمل بحديث الباب، وهو القضاء بشاهد واحد، ويمين المدّعِي؛ لصحّة الأحاديث في ذلك، وسُنّة رسول الله ﷺ إذا صحّت فهي الحجة بنفسها، لا تحتاج إلى من يدعمها بالعمل بها، كما تقدّم عن الإمام الشافعيّ ﵀، فكيف وقد قال بمقتضاها الجمهور؟، فتبصّر بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(٣) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ الْبَاطِنَ)
[٤٤٦٥] (١٧١٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ (١) مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، ورمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٩٥)، وله (٨٢) سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير الأسديّ، أبو عبد الله، أو أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيه، ربّما دلس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٠.
٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ
(١) وفي نسخة: "على ما أسمع".