16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أبو داود تعليقًا، والحاكم موصولًا، من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر: "فعاذت بزينب بنت رسول الله ﷺ" (١).
قال المنذريّ ﵀: يجوز أن تكون عاذت بكلّ منهما، وتعقبه الحافظ العراقيّ ﵀ في "شرح الترمذيّ" بأن زينب بنت رسول الله ﷺ كانت ماتت قبل هذه القصّة؛ لأن هذه القصّة - كما تقدم - كانت في غزوة الفتح، وهي في رمضان سنة ثمان، وكان موت زينب ﵂ قبل ذلك في جمادى الأولى من السنة، فلعل المراد أنها عاذت بزينب ربيبة النبيّ ﷺ، وهي بنت أم سلمة، فتصحّفت على بعض الرواة.
قال الحافظ ﵀: أو نُسِبت زينب بنت أم سلمة إلى النبيّ ﷺ مجازًا؛ لكونها ربيبته، فلا يكون فيه تصحيف.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الحافظ هو الأحوط، والأحسن من تغليط الرواة، فتأمل، والله تعالى أعلم.
ثم قال العراقيّ: وقد أخرج أحمد هذا الحديث من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، وقال فيه: "فعاذت بربيب النبيّ ﷺ براء، وموحَّدة مكسورة - وحَذْف لفظ: "بنت"، وقال في آخره: قال ابن أبي الزناد: وكان ربيب النبيّ ﷺ سلمة بن أبي سلمة، وعُمَر بن أبي سلمة، فعاذت بأحدهما.
قال الحافظ: وقد ظَفِرت بما يدلّ على أنه عمر بن أبي سلمة، فأخرج عبد الرزاق، من مرسل الحسن بن محمد بن عليّ، قال: "سَرَقت امرأة. . ." فذكر الحديث، وفيه: "فجاء عُمر بن أبي سلمة، فقال للنبيّ ﷺ: أي أَبَهْ إنها عمتي، فقال: لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"، قال عمرو بن دينار الراوي عن الحسن: فلم أشك أنها بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال الحافظ: ولا منافاة بين الروايتين عن جابر، فإنه يُحْمَل على أنها استجارت بأم سلمة، وبأولادها، واختصها بذلك؛ لأنها قريبتها، وزوجها
(١) في هذا الكلام نظر لا يخفى، فإن الذي في "المستدرك"، كما سيأتي بلفظ: "فعاذت بربيب النبيّ ﷺ"، لا بلفظ: "بنت النبيّ ﷺ"، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.