16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال: "من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه … " الحديث.
وأخرجا أيضًا عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني … " الحديث.
وأخرج الإمام أحمد في "مسنده" بسند صحيح، عن حيان أبي النضر، قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع، على أبي الأسود الْجُرَشيّ في مرضه الذي مات فيه، فسلّم عليه، وجلس، قال: فأخذ أبو الأسود يمين واثلة، فمسح بها على عينيه ووجهه؛ لبيعته بها رسول الله ﷺ، فقال له واثلة: واحد أسألك عنها، قال: وما هي؟ قال: كيف ظنك بربك؟ قال: فقال أبو الأسود، وأشار برأسه، أي حَسَن، قال واثلة: أبشر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء" (١).
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃، من توقير رسول الله ﷺ، وإجلاله، كما أمر الله ﷾ به المؤمنين، فقال تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩].
٥ - (ومنها): أن في قول عمرو ﵁: "فلا تصحبني نائحة، ولا نار" امتثال لنهي النبيّ ﷺ عن ذلك، قال النوويّ: وقد كَرِهَ العلماء ذلك، فأما النياحة فحرام، وأما إتباع الميت بالنار، فمكروه؛ للحديث، ثم قيل: سبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية، وقال ابن حبيب المالكيّ: كُرِه تفاؤلًا بالنار (٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الظاهر أن إتباع الميت بالنار حرام؛ لظاهر النهي، ولأنّ التشبّه بأعمال الجاهليّة محرّم، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
٦ - (ومنها): أن في قوله: "فَشُنُّوا عليّ التراب" استحباب صَبّ التراب في القبر، وأنه لا يُقعَد على القبر، بخلاف ما يُعْمَل في بعض البلاد، قاله النوويّ.
(١) حديث صحيح الإسناد، أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" رقم (١٥٤٤٢)، والدارميّ في "سننه" رقم (٢٦١٥).
(٢) "شرح النوويّ" ٢/ ١٣٨ - ١٣٩.