16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(٤٦١٠) - حدّثنا عليّ بن عبد الله، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثنا ابن عون، قال: حدّثني سلمان أبو رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، أنه كان جالسًا خلف عمر بن عبد العزيز، فذكروا، وذكروا (١)، فقالوا، وقالوا: قد أقادت بها الخلفاء، فالتفت إلى أبي قلابة، وهو خلف ظهره، فقال: ما تقول يا عبد الله بن زيد؟ أو قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ قلت: ما عَلِمت نفسًا حَلّ قتلها في الإسلام إلا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفسًا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله ﷺ، فقال عنبسة: حدّثنا أنس بكذا وكذا، قلت: إياي حدّث أنسٌ، قال: قَدِمَ قوم على النبيّ ﷺ، فكلموه، فقالوا: قد استوخمنا هذه الأرض، فقال: "هذه نَعَمٌ لنا تَخْرُج (٢)، فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها"، فخرجوا فيها، فشربوا من أبوالها وألبانها، واستصحّوا (٣)، ومالوا على الراعي فقتلوه، واطَّردوا (٤) النَّعَمَ، فما يستبطأ من هؤلاء؟ قتلوا النفس، وحاربوا الله ورسوله، وخَوَّفوا رسول الله ﷺ، فقال: سبحان الله، فقلت: تتهمني؟ قال: حدّثنا بهذا أنس، قال: وقال: يا أهل كذا، إنكم لن تزالوا بخير ما أُبقي هذا فيكم، ومثل هذا. انتهى (٥).
(قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ)؛ أي: حديث أنس ﵁ (قَالَ عَنْبَسَةُ) بن سعيد (سُبْحَانَ اللهِ) تعجّبًا من حفظ أبي قلابة للحديث، ومعرفته بمعناه، وفي رواية البخاريّ: "إن سمعت كاليوم قط"، و"إن" بالتخفيف، وكسر الهمزة بمعنى
(١) أي: ذكروا القسامة.
(٢) قوله: "هذه نَعَم لنا" مغاير لقوله في الطريق المتقدمة: "اخرجوا إلى إبل الصدقة"، ويُجمع بأن في قوله: "لنا" تجوزًا سوّغه أنه كان يحكم عليها، أو كانت له نَعَم ترعى مع إبل الصدقة، وفي سياق بعض طرقه ما يؤيد هذا الأخير، حيث قال فيه: "هذه نَعَم لنا تخرج، فاخرجوا فيها"، وكان نَعَمه في ذلك الوقت كان يريد إرسالها إلى الموضع الذي ترعى فيه إبل الصدقة، فخرجوا صحبةَ النعم، قاله في "الفتح" ١٠/ ٨٩.
(٣) أي: حصلت لهم الصحّة.
(٤) بتشديد الطاء؛ أي: أخرجوها طردًا؛ أي: سوقًا.
(٥) "صحيح البخاريّ" ٤/ ١٦٨٥.