16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وفيه أن القسامة إنما تكون على واحد، وبه قال مالك، وأحمد، وقال أشهب وغيره: يحلف الأولياء على ما شاءوا، ولا يقتلون إلا واحدًا، وقال الشافعيّ: إن ادعوا على جماعة حلفوا عليهم، وثبتت عليهم الدية على الصحيح عند الشافعيّ، وعلى قولٍ أنه يجب القصاص عليهم، وإن حلفوا على واحد استحقّوا عليه وحده، قاله النوويّ ﵀ (١).
وقوله: (مِنْ قِبَلِهِ) - بكسر القاف، وفتح الموحّدة - هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: "من عنده".
وقوله: (قَالَ سَهْلٌ) هو ابن أبي حثمة راوي القصّة.
وقوله: (فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ) الْمِرْبَد - بكسر الميم، وإسكان الراء، وفتح الموحّدة -: هو الموضع الذي تُجمَع فيه الإبل، وتُحبَس، والرَّبْد: الحبسُ.
وقوله: (فَرَكضَتْنِي نَاقَةٌ. . . إلخ)؛ أي: رَفَسَتني، يقال: رَكَضَ الرجل رَكْضًا، من باب قتل: ضرب برجله، ويتعدّى إلى مفعول، فيقال: رَكَضتُ الفرسَ: إذا ضربته؛ ليَعْدُوَ، ثم كثُر حتى أُسند الفعل إلى الفرس، واستُعْمِل لازمًا، فقيل: رَكَضَ الفرسُ، قال أبو زيد: يُستعمَل لازمًا، ومتعدّيًا، فيقال: رَكَضَ الفرسُ، وركضته، ومنهم من منع استعماله لازمًا، ولا وجه للمنع بعد نقل العدل، وركضَ البعيرُ: ضرب برجله، مثلُ رَمَحَ الفرسُ، قاله الفيّوميّ ﵀ (٢).
قال النوويّ ﵀: وأراد سهل ﵁ بهذا الكلام أنه ضَبَط الحديث، وحَفِظَهُ حفظًا بليغًا. انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
(١) "شرح النوويّ" ١١/ ١٤٩.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٢٣٧.