16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الصحابيّ الشهير، مؤذّن رسول الله ﷺ المتوفّى سنة (١٧) أو (١٨) وقيل غير ذلك. (يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ) "أي" حرف نداء قيل: للأوسط، وقيل: للبعيد، وإلى هذا أشرت في "التحفة المرضيّة" حيث قلت:
"أَيْ" لِنَدَا الأَوْسَطِ أَوْ ذِي قُرْبِ أَوْ … ذِي الْبُعْدِ وَالتَّفْسِيرَ أَيْضًا قَدْ رَأَوْ
(فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ) وقوله: (يَدْعُوكَ) جملة حاليّة من "رسول الله ﷺ" (فَلَمَّا أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أخُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ)؛ أي: الجملين المشدود أحدهما إلى الآخر، وقيل: النظيرين المتساويين (وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنن)، وقوله: (لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ) بيان لما تكرّر من قوله: "هذين القرينين".
وقال في "الفتح": وفي رواية أبي ذرّ، عن المستملي: "هاتين القرينتين"؛ أي: الناقتين، وتقدّم أنه ﷺ أمر لهم بخمسِ ذَوْد، وقال هنا: "لستة أبعرة"، فإما تعددت القصة، أو زادهم على الخمس واحدًا، وأما قوله: "هاتين القرينتين، وهاتين القرينتين"، فيَحْتَمِل أن يكون اختصارًا من الراوي، أو كانت الأولى اثنتين، والثانية أربعة؛ لأن القرين يصدق على الواحد، وعلى الأكثر، وأما الرواية التي فيها: "هذين القرينين"، فذَكَّر، ثم أنَّث، فالأُولى على إرادة البعير، والثانية على إرادة الاختصاص، لا على الوصفية. انتهى (١).
(ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ) تقدّم أن سعدًا هذا لم يُعْرَف (فَانْطَلِقْ بهنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللهَ- أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَارْكَبُوهُنَّ") في الحديث استحباب حنث الحالف في يمينه، إذا رأى غيرها خيرًا منها، كما سبق البحث فيه مستوفًى، وانعقاد اليمين في الغضب.
(قَالَ أَبُو مُوسَى) ﵁ (فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ)؛ أي: بتلك القرينات (فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا أَدَعُكُمْ)؛ أي: أترككم (حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ سَأَلتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّاي بَعْدَ ذَلِكَ، لَا تَظُنُّوا)؛ أي: إنما طلبت
(١) "الفتح" ٩/ ٥٥٧ - ٥٥٨.