16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
رَغَا، حتى أَتَتْ على الْعَضْبَاءِ، قال: فَأَتَتْ على نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجرَّسَةٍ، قال: فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ جَعَلَتْ لِلَّهِ عليها إن نَجَّاهَا الله لَتَنْحَرَنَّهَا، قال: فلما قَدِمَت الْمَدِينَةَ عُرِفَت النَّاقَةُ نَاقَةُ النبيّ ﷺ، فَأُخْبِرَ النبيّ ﷺ بذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجِيءَ بها، وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا، فقال: "بِئْسَ ما جَزَيْتِيهَا -أو- جَزَتْهَا إن الله أَنْجَاهَا عليها لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ، ولا فيما لَا يَمْلِكُ ابن آدَمَ".
قال أبو دَاوُد: وَالْمَرْأَةُ هذه امْرَأَةُ أبي ذَرٍّ (١). انتهى (٢).
وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ، عن أيوب، فساقها أبو عوانة في "مسنده"، فقال:
(٥٨٤٨) - حدّثنا الربيع بن سليمان، قثنا الشافعيّ، قال: أنبا الثقفيّ -يعني: عبد الوهاب- عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين، قال: أَسَرَ (ح) وحدّثنا عمر بن شَبَّةَ، قثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، قثنا أيوب، عن أبي قلابة، أن عمران بن حصين، قال: أَسَرَ أصحابُ النبيّ ﷺ رجلًا من بني عُقيل، وتركوه في الحرَّة، وقال الربيع: فأوثقوه، وطرحوه في الحرّة، فمَرَّ به رسول الله ﷺ، ونحن معه، أو قال: أتى عليه رسول الله ﷺ، وهو على حمار، وتحته قَطِيفة، فقال: "ما شأنك؟ " فقال: فيما أخذتني؟، وفيما أخذت سابقة الحاج؟ قال: "أُخذت بجريرة حلفائكم ثقيف"، كانت ثقيف، قد أَسَرَت رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ، فتركه ومضي، فنادى: يا محمد، فرحمه رسول الله ﷺ، فرجع إليه، فقال: "ما شأنك؟ " قال: إني مسلم، قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كلَّ الفلاح"، فتركه ومضي، فنادى: يا محمد يا محمد، فرجع إليه، فقال: "ما شأنك؟ " قال: إني جائع فأطعمني، قال: وأحسبه قال: وإني ظمآن فاسقني،
(١) تقدّم أن قول أبي داود هذا فيه نظر؛ بل الذي يظهر من القصّة في السِّيَر أنَّها امرأة لرجل من غفار، وليس أبا ذرّ؛ لأنه قُتل في تلك الإغارة، وأُسرت امرأته، وأبو ذرّ عاش بعد النبيّ ﷺ دهرًا، فليُتأمّل.
(٢) "سنن أبي داود" ٣/ ٢٣٩.