Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
قال: وهذا القول يخالف السُّنّة الثابتة عن رسول الله ﷺ وإجماع الصحابة ﵃، فإن النبيّ ﷺ قال لعمر في وقفه: "لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يوهب، ولا يورث"، قال الترمذيّ ﵀: العمل على هذا الحديث عند أهل العلم، من أصحاب النبيّ ﷺ وغيرهم، لا نعلم بين أحد من المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا. قال الحميديّ: تصدق أبو بكر ﵁ بداره على ولده، وعمر بربعه عند المروة على ولده، وعثمان برُومة، وتصدق عليّ بأرضه بينبع، وتصدق الزبير بداره بمكة، وداره بمصر، وأمواله بالمدينة على ولده، وتصدق سعد بداره بالمدينة، وداره بمصر على ولده، وعمرو بن العاص بالوَهْط، وداره بمكة على ولده، وحكيم بن حزام بداره بمكة، والمدينة، على ولده، فذلك كله إلى اليوم. وقال جابر ﵁: لم يكن أحد من أصحاب النبيّ ذو مقدرة إلا وقف، وهذا إجماع منهم، فإن الذي قدر منهم على الوقف وَقَفَ، واشتَهَر ذلك، فلم ينكره أحدٌ، فكان إجماعًا. ولأنه إزالة ملك يلزم بالوصية، فإذا نَجَّزه حال الحياة لزم من غير حكم؛ كالعتق. وحديث عبد الله بن زيد إن ثبت فليس فيه ذكر الوقف، والظاهر أنه جعله صدقة غير موقوف، استناب فيها رسول الله ﷺ، فرأى والديه أحق الناس بصرفها إليهما، ولهذا لم يردّها عليه إنما دفعها إليهما. ويَحْتَمِل أن الحائط كان لهما، وكان هو يتصرف فيه بحكم النيابة عنهما، فتصرف بهذا التصرف بغير إذنهما، فلم ينفِّذاه، وأتيا النبيّ ﷺ، فردّه إليهما. والقياس على الصدقة لا يصحّ؛ لأنها تلزم في الحياة بغير حكم حاكم، وإنما تفتقر إلى القبض، والوقف لا يفتقر إليه، فافترقا. انتهى كلام ابن قدامة ﵀ (١)، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
(١) "المغني" ٦/ ٢٠٦.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies