16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
١٩ - (ومنها): أن بعضهم استدلّ به لفضل الغنيّ على الفقير، وفيه نظر، قاله في "الفتح".
٢٠ - (ومنها): أن فيه مراعاةَ العدل بين الورثة، ومراعاةَ العدل في الوصيّة.
٢١ - (ومنها): أن الثلث في حدّ الكثرة، وقد اعتبره بعض الفقهاء في غير الوصيّة، ويحتاج الاحتجاج به إلى ثبوت طلب الكثرة في الحكم المعيّن، قاله في "الفتح".
٢٢ - (ومنها): أنه استَدَلَّ بقوله: "ولا يرثني إلا ابنة" من قال بالردّ على ذوي الأرحام؛ للحصر في قوله: "ولا يرثني إلا ابنة".
وتُعُقّب بان المراد: من ذوي الفروض، كما تقدّم، ومن قال بالردّ لا يقول بظاهره؛ لأنهم يعطونها فَرْضَها، ثم يردّون عليها الباقي، وظاهر الحديث أنها ترث الجميع ابتداء، قاله في "الفتح" (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
(المسألة الرابعة): في استحباب النقص في الوصيّة عن الثلث:
قال العلامة ابن قُدامة ﵀: والأولى أن لا يستوعب الثلثَ بالوصية، وإن كان غنيًّا؛ لقول النبيّ ﷺ: "والثلث كثير"، قال ابن عباس ﵄: لو أن الناس غَضُّوا من الثلث، فإن النبيّ ﷺ قال: "الثلث كثير"، متّفقٌ عليه، وقال القاضي، وأبو الخطاب: إن كان غنيًّا استُحِب الوصية بالثلث.
قال: ولنا أن النبيّ ﷺ قال لسعد: "والثلث كثير"، مع إخباره إياه بكثرة ماله، وقلّة عياله، فإنه قال في الحديث: إن لي مالًا كثيرًا، ولا يرثني إلا ابنتي، وقال أبو عبد الرحمن السلميّ: لم يكن أحد منا يبلغ في وصيته الثلث حتى ينقص منه شيئًا؛ لقول النبيّ ﷺ: "الثلث والثلث كثير".
إذا ثبت هذا فالأفضل للغنيّ الوصية بالخُمس، ونحو هذا يُرْوَى عن أبي بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب ﵄، وهو ظاهر قول السلف، وعلماء أهل البصرة.
(١) راجع: "الفتح" ٦/ ٦٨١ - ٦٨٣.