16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ويَحْتَمِل أن يكون أحدهما اسْمًا، والآخر لقبًا، أو أحدهما اسم أمه، والأخر اسم أبيه، أو والآخر اسم جدة له، والأقرب أن عفراء اسم أمه، والآخر اسم أبيه؛ لاختلافهم في أنه خولة، أو خَوْليّ. انتهى (١).
(قَالَ: رَثَى لَهُ رَسُولُ الله ﷺ)؛ أي: رحمه، ورقّ له، يقال: رثيتُ الميتَ أرثيه، من باب رَمَى مَرْثِيةً، ورَثَيتُ له: ترحّمتُ، ورفقت له، قاله الفيّوميّ (٢).
وقال المجد ﵀: ورَثَيْتُ المَيِّتَ رَثْيًا، ورِثاءً، ورِثَايَةً -بكسرهما- ومَرْثاةً، ومَرْثِيَةً -مُخَفَّفَةً- ورَثَوْتُه: بَكَيْتُه، وعَدَّدْتُ مَحَاسِنَهُ، كَرَثَّيْتُه تَرْثِيَةً، وتَرَثَّيْتُه، ونَظَمْتُ فيه شِعْرًا، وحَديثًا عنه أرْثِي رِثايَةً: ذَكَرْتُه، وحَفِظْتُه، ورجُلٌ أرْثَى: لا يُبْرِمُ أمْرًا، ورَثَى له: رَحِمَهُ، ورَقَّ له، وامرأةٌ رَثَّاءَةٌ، ورَثَّايَةٌ: نَوَّاحَةٌ. انتهى (٣).
وقال النوويّ: قوله: "رَثَى له رسول الله ﷺ … إلخ" قال العلماء: هذا من كلام الراوي، وليس هو من كلام النبيّ ﷺ، بل انتهى كلامه ﷺ بقوله: "لكن البائس سعد ابن خولة"، فقال الراوي تفسيرًا لمعنى هذا الكلام: إنه يرثيه النبيّ ﷺ، ويتوجع له، وَيرِقّ عليه؛ لكونه مات بمكة.
واختلفوا في قائل هذا الكلام من هو؟ فقيل: هو سعد بن أبي وقاص، وقد جاء مفسَّرًا في بعض الروايات، قال القاضي: وأكثر ما جاء أنه من كلام الزهريّ. انتهى.
وقال في "الفتح": قال ابن عبد البر: زعم أهل الحديث أن قوله: "يرثي … إلخ" من كلام الزهريّ، وقال ابن الجوزيّ وغيره: هو مدرج من قول الزهريّ.
قال الحافظ: وكأنهم استندوا إلى ما وقع في رواية أبي داود الطيالسيّ، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهريّ، فإنه فَصَلَ ذلك، لكن وقع عند البخاريّ في "الدعوات" عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد في آخره: "لكن
(١) "الفتح" ٦/ ٦٧٦.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٢١٨.
(٣) "القاموس المحيط" ١/ ١٦٦٠.