16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
البيع من مالك السلعة، وإن لم يَعْرِضها للبيع. انتهى (١).
وقال في "الفتح": و"الوُقيّة" من الفضة كانت في عُرف ذلك الزمان أربعين درهمًا، وفي عرف الناس بعد ذلك عشرة دراهم، وفي عرف أهل مصر اليوم اثنا عشر درهمًا (٢)، وسيأتي بيان الاختلاف في قدر الثمن قريبًا -إن شاء الله تعالى-.
(قُلْتُ: لَا) أي: لا أبيعه، وفي رواية أحمد: "فكرهت أن أبيعه"، وفي رواية مغيرة التالية: "قال: أتبيعنيه؟ فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، فقلت: نعم"، وللنسائيّ من هذا الوجه: "وكانت لي إليه حاجة شديدة".
وعند أحمد من رواية نُبيح -وهو بالنون، والموحَّدة، والمهملة، مصغرًا-: "قال: فقال لي رسول الله ﷺ: أنت بائعي جملك هذا؟ قال: قلت: نعم، قال: بكم؟ قال: قلت: بوقية، قال: قال لي: بخ بخ، كم في أوقية من ناضح وناضح؟ قال: قلت: يا نبي الله ما بالمدينة ناضح أحبّ أنه لنا مكانه، قال: فقال النبيّ ﷺ: قد أخذته بوقية".
وفي رواية عطاء: "قال: بعنيه، قلت: بل هو لك يا رسول الله، قال: بعنيه"، زاد النسائي من طريق أبي الزبير: "قال: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه"، ولابن ماجه من طريق أبي نضرة، عن جابر: "فقال: أتبيع ناضحك هذا؟ والله يغفر لك"، زاد النسائيّ من هذا الوجه: "وكانت كلمة تقولها العرب: افعل كذا، والله يغفر لك"، ولأحمد: "قال سليمان -يعني بعض رواته-: فلا أدري كم من مرة" يعني: قال له: والله يغفر لك". وللنسائيّ من طريق أبي الزبير، عن جابر: "استَغْفَر لي رسول الله ﷺ ليلة البعير خمسًا وعشرين مرةً"، وفي رواية وهب بن كيسان، عن جابر، عند أحمد: "أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قلت: بل أهبه لك، قال: لا، ولكن بعنيه".
قال الحافظ ﵀: وفي كل ذلك رَدٌّ لقول ابن التين: إن قوله: "لا" ليس بمحفوظ في هذه القصّة. انتهى (٣).
(١) "شرح النوويّ" ١١/ ٣١.
(٢) "الفتح" ٦/ ٦٠٠.
(٣) "الفتح" ٦/ ٢٩٩ - ٦٠٠.