16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن القول الثاني هو الأشبه، فتأمله، والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: قال الشيخ وليّ الله الدهلويّ ﵀: السرّ في النهي عن اقتناء الكلب أنه يُشبه الشيطان بجبلّته؛ لأنه ديدنه لعبٌ وغضبٌ، واطّراح في النجاسات، وإيذاء للناس، ويقبل الإلهام من الشياطين، فرأى منهم صدودًا وتهاونًا، ولم يكن سبيل إلى النهي عنه بالكلّيّة؛ لضرورة الزرع، والماشية، والحراسة، والصيد، فعالج ذلك باشتراط أتمّ الطهارات (١)؛ أي: حيث أوجب غسل ما ولغ فيه بالتراب سبع مرّات.
وذكر الدميريّ ﵀ في "حياة الحيوان" أن الجيفة أحبّ إلى الكلب من اللحم الغريض، ويأكل العَذِرة، ويرجع في قيئه (٢).
وذكر التهانويّ ﵀ أن من عيوب الكلب أنه تعوزه الحميّة الجنسيّة، فإنه يعادي أبناء جنسه، وكلما كان في موضع، وجاء كلب فيه آخر طرده، ولم يتحمّله.
ثم إن الكلب تتبعه أمراض، وأدواء كثيرة، وفي لُعابه سميّة تضرّ بالإنسان، فالاجتناب عن اقتنائه إلا لحاجة فيه حِكَمٌ كثيرة، ذكر هذه الفوائد صاحب "تكملة فتح الملهم" ﵀ (٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠١٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ").
(١) راجع: "حجة الله البالغة" ١/ ١٨٥ مبحث تطهير النجاسات.
(٢) "حياة الحيوان" ٢/ ٢٢٦.
(٣) "تكملة فتح الملهم" ١/ ٥٤١ - ٥٤٢.