16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الشهير، مات ﵁ قبل الأربعين، وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٥٨.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (فَقَالَ حُذَيْفَةُ: "رَجُلٌ لَقِيَ رَبَّهُ) ظاهر هذه الرواية أنها موقوفة على حذيفة ﵁، لكن الرواية السابقة، واللاحقة تبيّن أنها مرفوعة، فتنبّه.
وقوله: (فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ؟) "ما" هذه استفهاميّة مبتدأ خبرها جملة "عملتَ" بتاء الخطاب؛ أي: أيَّ شيء عملتَ؟
وقوله: (قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنَ الْخَيْرِ) "ما" هذه نافية، و"عملتُ" بتاء المتكلّم؛ أي: لم أعمل من الخير شيئًا.
وقوله: (فَكُنْتُ أقبَلُ الْمَيْسُورَ، وَأتجَاوَزُ عَنِ الْمَعْسُورِ) أي: آخذ ما تيسّر، وأسامح بما تعسّر.
وقال القرطبي ﵀: رواية الجماعة: "أقبل" بالهمزة المفتوحة، وبالقاف ساكنةً، وبالباء الموحّدة المفتوحة، من القبول، و"الميسور": المتيسّر، ووقع لبعضهم بضمّ الهمزة، وكسر القاف، وياء تحتانيّة، من الإقالة، وفيه بُعْدٌ؛ لأنه لا يستقيم المعنى حتى يكون الميسور بمعنى الموسر، ولا يُعطيه قانون التصريف، ولا يَعْضِده نقل. انتهى (١).
والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٨٨] ( … ) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كنْتَ تَعْمَلُ؟ قَالَ: فَإِمَّا ذَكَرَ، وَإِمَّا ذُكرَ، فَقَالَ: إِنَي كُنْتُ أُبَايعُ الناسَ، فَكُنْتُ أنظِرُ الْمُعْسِرَ، وَأتجَوَّزُ فِي السَّكَّة، أَوْ في النَّقْد، فَغُفِرَ لَهُ"، فَقَالَ أبُو مَسْعُودٍ: وَأنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللهِ ﷺ).
(١) "المفهم" ٤/ ٤٣٦.