16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الحسن، وهو قول عن الشافعيّ (١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الأرجح عدم إلحاق غير التمر بالتمر؛ لأن هذا الترخيص ورد على خلاف النصّ الوارد في النهي عن المزابنة؛ للضرورة، فيُقتصر ما عداه على الأصل، وهو منع المزابنة، وقد أسلفت تحقيق ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة السابعة): في اختلاف أهل العلم القائلين بجواز بيع العرايا في مقدارها:
قال ابن قُدامة ﵀: لا تجوز العرايا في زيادة على خمسة أوسق، بغير خلاف نعلمه، وتجوز فيما دون خمسة أوسق، بغير خلاف بين القائلين بجوازها، فأما في خمسة أوسق، فلا يجوز عند الإمام أحمد ﵀، وبه قال ابن المنذر، والشافعيّ في أحد قوليه، وقال مالك، والشافعيّ في قول: يجوز، ورواه إسماعيل بن سعيد، عن أحمد؛ لأن في حديث زيد، وسهل أنه رَخّص في العرية مطلقًا، ثم استثنى ما زاد على الخمسة في حديث أبي هريرة، وشكّ في الخمسة، فاستثنى اليقين، وبقي المشكوك فيه على مقتضى الإباحة، ولنا أَنَّ النبيّ ﷺ، نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع الرطب بالتمر، ثم أرخص في العرية، فيما دون خمسة أوسق، وشكّ في الخمسة، فيبقى على العموم في التحريم، ولأن العرية رخصة، بُنيت على خلاف النص والقياس يقينًا فيما دون الخمسة، والخمسة مشكوك فيها، فلا تثبت إباحتها مع الشك.
ورَوَى ابن المنذر بإسناده أن النبيّ ﷺ، رَخَّصَ في بيع العرية، في الوسق، والوسقين، والثلاثة، والأربعة، والتخصيص بهذا يدل على أنه لا تجوز الزيادة في العدد عليه، كما اتفقنا على أنه لا تجوز الزيادة على الخمسة؛ لتخصيصه إياها بالذكر.
وروى مسلم عن سهل؛ أن رسول الله ﷺ، رخص في بيع العرية النخلة، والنخلتين، ولأن خمسة الأوسق في حكم ما زاد عليها، بدليل وجوب الزكاة
(١) "طرح التثريب" ٦/ ١٤٠.