16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تخريجه في "كتاب النِّكَاح" برقم [٦/ ٣٤٥٩] (١٤١٣) فقد ساقه هناك مطوّلًا، فراجعه تستفد (١)، وبالله تعالى التوفيق.
(المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم في النهي عن بيع الحاضر للبادي:
ذهب مالك، والشافعيّ، وأحمد، والأكثرون إلى أنه للتحريم، وذهب بعضهم إلى أنه للتنزيه، وذهبت طائفة إلى جوازه؛ لحديث: "الدين النصيحة"، وقالوا: حديث النهي عن بيع الحاضر للبادي منسوخ، وحُكي ذلك عن عطاء، ومجاهد، وأبي حنيفة.
وردّه الجمهور بأن النهي الذي هنا خاصّ، فيُقدّم على عموم الأمر بالنصيحة، ويكون هذا كالمستثنى منها، قال النوويّ: والصحيح الأول، ولا يُقبل النسخ، ولا كراهة التنزيه بمجرّد الدعوي، وقال القفّال من الشافعيّة: والإثم على البلديّ، دون البدويّ. ذكره وليّ الدين ﵀ (٢).
وقال ابن قُدامة ﵀: وممن كَرِه بيع الحاضر للبادي: طلحة بن عبيد الله، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، والليث، والشافعيّ، ونقل أبو إسحاق بن شاقلا، في جملة سماعاته؛ أن الحسن بن عليّ المصريّ، سأل أحمد عن بيع حاضر لباد؛ فقال: لا بأس به، فقال له: فالخبر الذي جاء بالنهي؛ قال: كان ذلك مرّة، فظاهرُ هذا صحة البيع، وأن
(١) ونصّه هناك:
[٣٤٥٩] (١٤١٣) - وحدّثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، قال زهير: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة: "أن النبيّ ﷺ نَهَى أن يبيع حاضر لباد، أو يتناجشوا، أو يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبيع على بيع أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتكتفئ ما في إنائها، أو ما في صحفتها"، زاد عمرو في روايته: "ولا يسم الرجل على سوم أخيه". انتهى.
(٢) "طرح التثريب" ٦/ ٧٢.