16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والإيواء مفوَّضًا إليّ (لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي) أي: لم أفضّل أحدًا من ضرائريّ على نفسي.
وإنما ذكّرت "أحدًا"؛ لأنه يُطلق على الذكر والأنثى، قال الفيّوميّ ﵀: "أحدٌ" أصله وَحَدٌ بالواو، فأبدلت الواو همزة، ويقع على الذكر والأنثى، وفي التنزيل: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٢]. انتهى (١).
قال النوويّ ﵀: قولها: "إن كان ذلك إليّ لم أُوثر على نفسي أحدًا" هذه المنافسة فيه ﷺ ليست لمجرد الاستمتاع، ولمطلق العِشرة، وشهوات النفوس، وحظوظها التي تكون من بعض الناس، بل هي منافسة في أمور الآخرة، والقرب من سيد الأولين والآخرين، والرغبة فيه، وفي خدمته، ومعاشرته، والاستفادة منه، وفي قضاء حقوقه وحوائجه، وتوقع نزول الرحمة والوحي عليه عندها، ونحو ذلك، ومثل هذا حديث ابن عباس ﵄، وقوله في القدح: "لا أُوثر بنصيبي منك أحدًا"، ونظائر ذلك كثيرةٌ. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٣٦٨٢ و ٣٦٨٣] (١٤٧٦)، و (البخاريّ) في "التفسير" (٤٧٨٩)، و (أبو داود) في "النكاح" (٢١٣٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٧٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٢٠٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٥٧)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٦/ ٢٤٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٧٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): مشروعيّة استئذان الزوجات لمن أراد أن يأتي زوجة في غير نوبتها.
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦٥٠.
(٢) "شرح النوويّ" ١٠/ ٧٩.