16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقولها: (فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. . . إلخ) ظاهر هذه الرواية أن هذا من قول عروة، فيكون مرسلًا، لكن الظاهر من سياق الروايات أنه أخذ عن عائشة ﵂، فيكون هو حاكيًا عنها، والله تعالى أعلم.
وقال القرطبيّ ﵀: فيه دليلٌ على أن مثل هذا إذا صدر من مدّعية لا يُنكر عليها، ولا توبّخ بسببه، فإنه في معرض المطالبة بالحقوق، ويدلّ على صحّته أن أبا بكر ﵁ لم يُنكره، وإن كان خالد قد حرّكه للإنكار، وحضّه عليه. انتهى (١).
وقوله: (عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ) أي ترفع صوتها، وفي غير كتاب مسلم: "تُهْجِر به"، من الْهُجْر، وهو الْفُحْش من القول (٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٢٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَت النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
[تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٢١٠) فقال:
(٧١٦) - أخبرنا عبد الرزاق، نا معمرٌ، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة الْقُرَظيّ إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إن
(١) "المفهم" ٤/ ٢٣٥.
(٢) "المفهم" ٤/ ٢٣٥.