16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم تقدّموا في الباب، وقبله، و"معمرٌ" هو: ابن راشد، و"أيوب" هو: السختيانيّ.
وقوله: ("لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ") "لا" هي النافية للجنس، فتدلّ على أن النهي السابق في قوله: "نَهَى عن الشغار" محمول على عدم المشروعيّة أصلًا، قال السنديّ ﵀: وعليه اتفاق الفقهاء. انتهى (١).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "لا شِغار في الإسلام" أي لا صحّة لعقد الشِّغار في الإسلام، وهو حجة لمن قال بفساده على كلّ حال، وهو ظاهر هذه الصيغة، كقوله: "لا صيام لمن لم يُبيِّت الصيام" (٢)، و"لا عمل إلا بالنيّة" (٣)، ولا رجل في الدار، فإن الظاهر من هذه الصيغ نفي الصحّة، ونفي الكمال مُحْتَمِلٌ، فلا يصار إليه إلا بدليل. انتهى (٤).
والحديث بهذا اللفظ من أفراد المصنّف ﵀، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٥ و ٩١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٢٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٨٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٦٩] (١٤١٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى
(١) "شرح السنديّ على النسائيّ" ٦/ ١١١.
(٢) صحيح. أخرجه النسائيّ ٤/ ١٩٧.
(٣) رواه البيهقيّ ١/ ٤١.
(٤) "المفهم" ٤/ ١١١.