16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال الجامع عفا اللَّه عنه: حديث الطبرانيّ هذا ضعيف (١)، فتنبّه.
(فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ)؛ أي: اطّلع عليها، وقارب دخولها (قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا) يأتي تفسير الجبلين في حديث عليّ ﵁ الآتي بأنه ﷺ حرّم ما بين عَيْرٍ إلى ثور، وهما جبلان على طرفي المدينة جنوبها، وشمالها (مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ) ﵇ (مَكَةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ") أي: مدّ أهل المدينة، وصاعهم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣٢٢ و ٣٣٢٣] (١٣٦٥)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٢٣٥) و"الجهاد والسير" (٢٨٩٣) و"أحاديث الأنبياء" (٣٣٦٧) و"المغازي" (٤٠٨٣ و ٤٠٨٤ و ٤٢١١) و"الأطعمة" (٥٤٢٥) و"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة" (٧٣٣٣)، و (أبو داود) في "سننه" (٢٩٩٥)، و (الترمذيّ) في "جامعه" (٣٩٢٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٤٩ و ٢٤٠ و ٢٤٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٦/ ٣٧٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٣٨ - ٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٧ و ٩/ ١٢٥)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
٢ - (ومنها): بيان جواز استخدام اليتيم بغير أُجْرَة؛ لأن ذلك لم يقع ذكره في هذا الحديث، وجواز حمل الصبيان في الغزو.
وتعقّبه الحافظ ﵀، فقال: كذا قاله بعض الشراح، وتبعوه، وفيه نظرٌ؛ لأن أنسًا ﵁ حينئذ كان قد زاد على خمسة عشر؛ لأن خيبر كانت سنة سبع من الهجرة، وكان عمره عند الهجرة ثمان سنين، ولا يلزم من عدم ذكر الأجرة عدم وقوعها. انتهى.
(١) راجع: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألبانيّ ﵀ ٤/ ٣٤٩.