Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
(مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ) أي: بالبركة (فِي صَاعِهَا، وَمُدِّهَا) قال القرطبيّ ﵀؛ أي: في ذي صاعها، وذي مدِّها، يعني: فيما يُكال بالصَّاع والمدّ، ووجهُ البركة تكثير ذلك، وتضعيفه في الوجود، أو في الشِّبَع، وقد فَعَل الله تعالى كل ذلك بالمدينة، فانجلب الناس إليها من كل أرض وبلد، وصارت مُسْتَقَرَّ ملوكٍ، وجُلبت إليها الأرزاق، وكثرت فيها مع قلة أكل أهلها، وترك نَهَمهم، وإنما هي وجبة واحدة يأكلون فيها العُلْقة من الطعام، والكفَّ من التمر، ويُكتفى به، ثم لا يلزم أن يكون ذلك فيها دائمًا، ولا في كل شخص، بل تتحقق إجابة دعاء النبيّ ﷺ إذا وُجد ذلك في أزمان، أو في غالب أشخاص، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (١). (بِمِثْلَيْ) بالتثنية، وهو مضاف إلى (مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ) ﵇ (لِأَهْلِ مَكَّةَ") هو ما فسّره في حديث أنس ﵁ الآتي: "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة"، وفي لفظ: "اللهم بارك لهم في مدّهم وصاعهم"، وفي لفظ: "اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مُدّهم"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن زيد ﵁ هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣١٤ و ٣٣١٥] (١٣٦٠)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢١٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٠١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٣٦ - ٣٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل المدينة، وأن النبيّ ﷺ جعلها حرمًا.
(١) "المفهم" ٣/ ٤٨٠.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies