Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
العلم في الصحف، وتدوين السنن؛ لأحاديث رُويت فيها، منها: حديث أبي سعيد: "استأذنّا رسول الله ﷺ في الكتابة، فلم يأذن لنا" (١). وعن زيد بن ثابت ﵁: "أمرنا رسول الله ﷺ -أن لا نكتب شيئًا" (٢). ولئلا يُكتب مع القرآن شيءٌ، وخوف الاتكال على الكتابة، ثم جاءت أحاديث بالإذن في ذلك؛ كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄-يريد قول عبد الله بن عمرو ﵄: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ، أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه، ورسول الله ﷺ بَشَر، يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بإصبعه إلى فيه، فقال: "اكتُب، فوالذي نفسي بيده ما يَخْرُج منه إلا حق" (٣). قال: وأجازه معظم الصحابة والتابعين، ووقع عليه بعدُ الاتفاق، ودعت إليه الضرورة؛ لانتشار الطرق، وطول الأسانيد، واشتباه المقالات، مع قلة الحفظ، وكَلَال الفهم. انتهى كلام القاضي عياض ﵀ (٤). وقال النوويّ ﵀: قوله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه" تصريح بجواز كتابة العلم غير القرآن، ومثله حديث عليّ ﵁: ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة، ومثله حديث أبي هريرة ﵁: كان عبد الله بن عمرو يَكْتُب، ولا أكتب، وجاءت أحاديث بالنهي عن كتابة غير القرآن، فمن السلف من منع كتابة العلم، وقال جمهور السلف: بجوازه، ثم أجمعت الأمة بعدهم على استحبابه، وأجابوا عن أحاديث النهي بجوابين:
(١) رواه الترمذيّ برقم (٢٥٥٦) وفي سنده سفيان بن وكيع ضعيف، وصححه الشيخ الألبانيّ ﵀. (٢) رواه أحمد في "مسنده" ٥/ ١٨٢، وأبو داود في "سننه" (٣٦٤٨) وهو ضعيف؛ لأن في سنده كثير بن زيد متكلّم فيه، وفيه أيضًا المطّلب بن حنطب، كثير التدليس، ولم يصرّح بالسماع. (٣) حديث صحيح، رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٦٤٨). (٤) راجع: "إكمال المعلم" ٤/ ٤٤٧.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies