16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
تحقيق المسألة، وأن الحقّ عدم وجوب الإحرام إلا لمن أراد الحج، أو العمرة -إن شاء الله تعالى-.
٧ - (ومنها): أنه استدلّ به على تحريم قطع حشيش الحرم، واختُلف في رعيه، فقال مالك، والكوفيون، واختاره الطبريّ: هو أشدّ من الاحتشاش، وقال الشافعيّ: لا بأس بالرعي لمصلحة البهائم، وهو عمل الناس، بخلاف الاحتشاش، فإنه المنهيّ عنه، فلا يتعدّى ذلك إلى غيره.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما قاله الشافعيّ ﵀ هو الأرجح عندي؛ لظاهر النصّ، والله تعالى أعلم.
قال في "الفتح": وفي تخصيص التحريم بالرطب إشارة إلى جواز رعي اليابس، واختلائه، وهو أصحّ الوجهين للشافعيّة؛ لأن النبت اليابس كالصيد الميت. قال ابن قدامة: لكن في استثناء الإذخر إشارة إلى تحريم اليابس من الحشيش، ويدلّ عليه أن في بعض طرق حديث أبي هريرة ﵁: "ولا يُحتشّ حشيشها"، قال: وأجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته الناس في الحرم، من بقل، وزرع، ومشموم، فلا بأس برعيه، واختلائه. انتهى.
٨ - (ومنها): أن بعضهم استدلّ به على جواز النسخ قبل الفعل، حيث استثنى ﷺ بقوله: "إلا الإذخر". قال الحافظ: وليس بواضح.
٩ - (ومنها): جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور اشتراط الاتصال، إما لفظًا، وإما حكمًا؛ لجواز الفصل بالتنفّس مثلًا، وقد اشتهر عن ابن عباس ﵄ الجواز مطلقًا، ويمكن أن يحتجّ له بظاهر القصة.
وأجابوا عن ذلك بأن هذا الاستثناء في حكم المتصل؛ لاحتمال أن يكون ﷺ أراد أن يقول: "إلا الإذخر"، فشغله العباس بكلامه، فوصل كلامه بكلام نفسه، فقال: "إلا الإذخر"، وقد قال ابن مالك: يجوز الفصل مع إضمار الاستثناء، متّصلًا بالمستثنى منه.
١٠ - (ومنها): بيان خصوصية النبيّ ﷺ بما ذُكر في الحديث.
١١ - (ومنها): جواز مراجعة العالم في المصالح الشرعية، والمبادرة إلى ذلك في المجامع، والمشاهد.