16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بعضهم، وقيل: أي من أن يَطْمَع ظالم، أو فاجر في المال والأهل.
(وَإِذَا رَجَعَ) النبيّ ﷺ من سفره إلى أهله (قَالَهُنَّ) أي: الكلمات، أو الْجُمَل المذكورة، وهي: "اللهم إنا نسألك … إلخ" (وَزَادَ فِيهِنَّ) أي: في جملتهنّ بأن قال بعدهنّ ("آيِبُونَ) بهمزة ممدودة، بعدها همزة مكسورة: اسم فاعل من آب يئوب: إذا رجع، ومن تكلم به بالياء بعد الهمزة الممدودة فقد أخطأ، كذا قيل؛ أي: نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى الوطن (تَائِبُونَ) أي: من المعصية إلى الطاعة.
وقال القرطبيّ: "آيبون": جمع آيب، وهو الراجع بالخير هنا، و"تائبون": جمع تائب من الذنب، وأصل التوبة الرجوع، وكذلك حدّها بعض أئمتنا بأن قال: التوبة هي الرجوع عمَّا هو مذموم شرعًا إلى ما هو محمود شرعًا. انتهى (١).
(عَابِدُونَ) خاضعون متذلّلون (لِرَبِّنَا حَامِدُونَ") مثنون عليه تعالى بصفات كماله وجلاله، وشاكرون عوارف أَفْضاله، قاله القرطبيّ: ﵀ (٢).
وقال الطيبيّ ﵀: "لربّنا" يجوز أن يتعلق بقوله: "عابدون"؛ لأن عَمَل اسم الفاعل ضعيف، فيقوى به، أو بـ "حامدون"؛ ليفيد التخصيص؛ أي: نحمد ربنا، لا نحمد غيره، وهذا أولى؛ لأنه كالخاتمة للدعاء، ومثله في التعليق قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى﴾ [البقرة: ٢] يجوز أن يقف على ﴿لَا رَيْبَ﴾، فيكون ﴿فِيهِ هُدًى﴾ مبتدأ وخبره، فيقدّر خبر ﴿لَا رَيْبَ﴾ مثله، ويجوز أن يتعلق بـ ﴿لَا رَيْبَ﴾، ويقدّر مبتدأ لـ ﴿هُدًى﴾. انتهى (٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف: ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
(١) "المفهم" ٣/ ٤٥٤.
(٢) "المفهم" ٣/ ٤٥٤.
(٣) "الكاشف عن حقائق السنن" ٦/ ١٨٩٣.