16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
العراق، قتلوا ابن بنت رسول الله ﷺ؛ يعني الحسين، وهم يسألون عن دم البعوض. رواه البخاريّ في "صحيحه" بنحوه.
وفي رواية النسائيّ: عن ابن أبي نُعم: كنت عند ابن عمر، فأتاه رجل، فسأله عن دم البعوض، يكون في ثوبه؛ أيصلي به؟ فقال ابن عمر: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: مَن يَعْذِرُني من هذا؟ يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله ﷺ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هما ريحانتي من الدنيا". انتهى؛ يعني الحسن والحسين.
(قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ) أي فيما نسبه إلى النبيّ ﷺ أنه قد فعل ذلك، وكذا فيما نسبه إلى أسماء والزبير ﵄ (قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ) أي أنشأ الحجّ، وأهلّ به، وقد تقدّم أنه كان قارنًا (فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ) قال النوويّ ﵀: فيه دليل لإثبات الوضوء للطواف؛ لأن النبيّ ﷺ فعله، ثم قال ﷺ: "لتأخذوا عني مناسككم"، وقد أجمعت الأئمة على أنه يُشْرَع الوضوء للطواف، ولكن اختلفوا في أنه واجمث، وشرط لصحته أم لا؟ فقال مالك، والشافعيّ، وأحمدُ والجمهور: هو شرط لصحة الطواف، وقال أبو حنيفة: مستحبّ، ليس بشرط، واحتَجَّ الجمهور بهذا الحديث، ووجه الدلالة أن هذا الحديث مع حديث: "خذوا عني مناسككم" يقتضيان أن الطواف واجبٌ؛ لأن كل ما فعله هو داخل في المناسك، فقد أَمَرَنا بأخذ المناسك، وفي حديث ابن عباس ﵄ في الترمذيّ وغيره: أن النبيّ ﷺ قال: "الطواف بالبيت صلاةٌ، إلا أن الله أباح فيه الكلام"، ولكن رفعه ضعيفٌ، والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على ابن عباس ﵄، وتحصل به الدلالة، مع أنه موقوفٌ؛ لأنه قول لصحابي انتشر، وإذا انتشر قول الصحابيّ، بلا مخالفة، كان حجةً على الصحيح. انتهى كلام النوويّ ﵀ (١)، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم.
(ثُمَّ طَافَ) ﷺ (بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق ﵁ (فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ) برفع "الطوافُ" على أنه اسم "كان" مؤخَّرًا، و"أوّلَ"
(١) "شرح النوويّ" ٨/ ٢٢٠.