16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
سنة ثمان، وقيل: إنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع، والصحيح الأوّل، وأما غير هذه العمرة من عُمَرِ النبيّ ﷺ، فلم يكن معاوية فيها كافرًا، ولا مقيمًا بمكة، بل كان معه ﷺ.
قال القاضي عياض: وقاله بعضهم: كافر بالعَرْش -بفتح العين، وإسكان الراء- والمراد: عرش الرحمن، قال القاضي: هذا تصحيف.
وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج. انتهى (١).
وقال الأبيّ ﵀ بعد ذكر الاختلافات في المراد بالكفر هنا ما نصّه: قلت: وما ذُكر من أن الأظهر أنه يعني الكفر المعروف يقدح فيه أنه لا يجوز إطلاق كافر لكفر سبق، لا سيّما في صحابيّ.
فإن قلت: تسمية الشيء بما كان عليه أحد أنواع المجاز، فيكون إطلاق كافر هنا منه.
قلت: إطلاق كافر لكفر سبق مما استثنوه من هذا النوع، ولا يضرّ عدم اطّراد المجاز، بل هو خاصّته عكس الحقيقة، فإنها مطّردة. انتهى كلام الأبي (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: إنكار الأبيّ إطلاق لفظ بمافر لكفر سبق، فيه نظر، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٢٩٧٠ و ٢٩٧١ و ٢٩٧٢] (١٢٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٨١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٤٤)، و (أبو نعيم) في
(١) "شرح النوويّ" ٨/ ٢٠٤، ٢٠٥.
(٢) "شرح الأبيّ" ٣/ ٣٦٠.