16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وأَبْيَنُ من البيتين قول مجنون بني عامر [من الطويل]:
وَدَاعٍ دَعَا إِذْ نَحْنُ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنَى … فَهَيَّجَ لَوْعَاتِ الْعُوَّادِ وَمَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا … أَطَارَ بِلَيْلَى طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي (١)
قال القرطبيّ ﵀: ونُزُولُهُ بعد النفر من منى، والإقامة به إلى أن يصلي الظهر، والعصر، والعشاءين، ويخرج منه ليلًا سنةٌ عند مالك، والشافعيّ، وبعض السلف؛ اقتداء بالنبيّ ﷺ، ولم يره بعضهم، وقالوا: إنما نزله ﷺ؛ لأنه أسمح لخروجه إلى المدينة. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن الأرجح استحباب النزول بالمحصّب؛ اقتداء بالنبيّ ﷺ، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١]، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٢٩٣٧ و ٢٩٣٨ و ٢٩٣٩ و ٢٩٤٠] (١٢١٣)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٧٨٥ و ١٧٨٦)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ١٦٤) و"الكبرى" (٢/ ٣٥٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٩٤)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣٠٢٥ و ٣٠٢٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٩/ ٢٣٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣١١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٧/ ١٢١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٤٧) و" الصغرى" (٤/ ٣٠٤) و"المعرفة" (٤/ ٩٨)، وأما فوائد الحديث فقد تقدّمت في الأحاديث الماضية، والحمد لله على التوفيق.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في اشتراط الطهارة للطواف بالبيت:
(١) "شرح الأبيّ" ٣/ ٣٢٨.
(٢) "المفهم" ٣/ ٣٠٧، و"شرح الأبيّ" ٣/ ٣٢٨.