Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
وكذلك روي عن الحسن، وعن بعض السَّلف: أن الإطعام لعشرة مساكين، والصيام عشرة أيام، ولم يتابعوا عليه. واتفق غير هؤلاء وكل من جاء بعدهم: على إطعام ستة مساكين، وصيام ثلاثة أيام. قال القرطبيّ: وتلك الأقوال كلها مخالفة لنص الحديث المتقدم، وهو حجة على كل من خالفه. قال: ويستوي عندنا لزوم الفدية في حق العامد، والناسي، والمخطئ، وخالف في الناسي الشافعي في أحد قوليه، وداود وإسحاق؛ فقالا: لا دم عليه. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في الصوم والإطعام في فدية الأذى: قال الإمام ابن عبد البرّ ﵀: كل من ذَكَر النسك في هذا الحديث مُفَسَّرًا فإنما ذكره بشاة، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء، وأما الصوم والإطعام فاختلفوا فيه، فجمهور فقهاء المسلمين على أن الصوم ثلاثة أيام، وهو محفوظ صحيح في حديث كعب بن عجرة ﵁ هذا. وجاء عن الحسن، وعكرمة، ونافع أنهم قالوا: الصوم في فدية الأذى عشرة أيام، والإطعام عشرة مساكين، ولم يقل أحد بهذا من فقهاء الأمصار، ولا أئمة الحديث، وقد جاء من رواية أبي الزبير، عن مجاهد، عن عبد الرحمن، عن كعب بن عُجرة، أنه حدّثه أنه كان أهلّ في ذي القعدة، وأنه قَمِلَ رأسه، فأتى عليه النبيّ ﷺ، وهو يوقد تحت قِدْر له، فقال له: "كأنك يؤذيك هوام رأسك؟ " فقال: أجل، قال: "احلق، وأهد هديًا"، فقال: ما أجد هديًا، قال: "فأطعم ستة مساكين"، فقال: ما أجد، قال: "صم ثلاثة أيام". قال ابن عبد البرّ: كان ظاهر هذا الحديث على الترتيب، وليس كذلك، ولو صح هذا كان معناه الاختيار أوّلًا فأولًا، وعامة الآثار عن كعب بن عجرة ﵁ وردت بلفظ التخيير، وهو نصُّ القرآن، وعليه مضى عمل العلماء
(١) "المفهم" ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies