16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ) ولفظ البخاريّ ﵀: "إذا أدخل رجله في الْغَرز، واستوت به ناقته" (فِي الْغَرْزِ) - بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، بعدها زاي - هو: ركاب كُور البعير إذا كان من جِلْد، أو خَشَب، أو حديد، وقيل: هو الكُور مطلقًا؛ كالرِّكاب للسرج (١)، قال في "المصباح": الْغَرْزُ مثالُ فَلْس: ركاب الإبل. انتهى (٢).
(وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ)؛ أي: استوت به قائمةً، وفي الرواية التالية: "أهلّ حين استوت به ناقته قائمةً"؛ أي: رفعته مستويًا على ظهرها، فالباء للتعدية، وقيل: "به" حال، وكذا قوله: (قَائِمَةً) قاله القاري ﵀ (٣).
(أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ)؛ أي: رفع صوته بالتلبية، ونوى أحد النسكين، أو كليهما معًا (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) أي: من عند مسجد ذي الحليفة، والمراد أنه بدأ بالإهلال منه، وكان ابن عمر ﵄ يُنكر بذلك على من روى أنه ﷺ إنما أهلّ حين استوى على البيداء.
وقد اختلفت الروايات عن الصحابة ﵃ في مبدإ إهلاله ﷺ.
(فمنها): ما يدلّ على أنه أهلّ في دبر الصلاة في مسجد ذي الحليفة، كما في رواية ابن عبّاس عند أحمد، والترمذيّ، والنسائيّ، والبيهقيّ، وفي رواية أبي داود المازني عن ابن حزم (٤).
(١) "شرح النوويّ" ٨/ ٩٧.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٤٤٥.
(٣) "مرقاة المفاتيح" ٥/ ٤٥٠.
(٤) قال أبو محمد بن حزم ﵀ في "المحلَّى" ٧/ ٩٣: نا أحمد بن محمد بن الجسور، نا أحمد بن الفضل الدينوريّ، نا محمد بن جرير الطبريّ، حدّثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطيّ، نا يعقوب بن محمد، نا محمد بن موسى، نا إسحاق بن سعيد بن جبير، عن جعفر بن حمزة بن أبي داود المازنيّ، عن أبيه، عن جدّه أبي داود، وهو بدريّ، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في الحج، فلما كان بذي الحليفة صلى في المسجد أربع ركعات، ثم لبى دبر الصلاة، ثم خرج إلى باب المسجد، فإذا راحلته قائمة، فلما انبعثت به أهلّ، ثم مضى فلما علا البيداء أهلّ. =