16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
عليّ ﵁ أنهم خير الفرق، وقد قال ﷺ: "تقتلهم أَولَى الطائفتين بالحقّ"، ولا خلاف في أن عليًّا ﵁ قتلهم، ففرقته خير فرقة، وهذا اللفظ يدلّ على أن ما وقع بين عليّ وبين معاوية فيه لله تعالى حُكْمٌ معيَّنٌ، وأن عليًّا ﵁ هو الذي أصابه، والله تعالى أعلم. انتهى (١).
وقوله: (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) أي الخدريّ ﵁، وهو متّصلٌ بالسند المذكور (فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي رواية: "قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من النبيّ ﷺ"، وفي رواية: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج في هذه الأمة"، وفي رواية: "حضرت هذا من رسول الله ﷺ ".
(وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَاتَلَهُمْ، وَأَنَا مَعَهُ) ووقع في رواية أفلح بن عبد الله: "وحضرت مع عليّ يوم قتلهم بالنهروان"، ونسبة قتلهم لعليّ ﵁؛ لكونه كان القائم في ذلك، وسيأتي من رواية سُوَيد بن غَفَلة، عن عليّ ﵁ أمر النبيّ ﷺ بقتلهم، ولفظه: "فأينما لقيتموهم فاقتلوهم".
قال في "الفتح": وله شواهده، ومنها حديث نصر بن عاصم، عن أبي بكرة، رفعه: "إن في أمتي أقوامًا يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم، فأنيموهم"؛ أي فاقتلوهم، أخرجه الطبريّ، وتقدم في حديث أبي سعيد: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، وثمود"، وأخرج الطبريّ من رواية مسروق، قال: قالت لي عائشة: مَن قَتَل المخدَج؟ قلت: عليّ، قالت: فأين قتله؟ قلت: على نهر يقال لأسفله: النَّهْروان، قالت: ائتني على هذا ببينة، فأتيتها بخمسين نفسًا، شهدوا أن عليًّا قتله بالنهروان. أخرجه أبو يعلى، والطبريّ.
وأخرج الطبرانيّ في "الأوسط" من طريق عامر بن سعد، قال: قال عمار لسعد: "أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج أقوام من أمتي، يمرقون من الدين مروق السهم من الرميّة، يقتلهم عليّ بن أبي طالب"؟ قال: إي والله.
[تنبيه]: وأما صفة قتالهم وقتلهم، فوقعت عند مسلم في رواية زيد بن وهب الجهنيّ الآتية: "أنه كان في الجيش الذين كانوا مع عليّ حين ساروا إلى
(١) "المفهم" ٣/ ١١٦ - ١١٧.