16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
إثبات الياء؛ أي من يطيعُ الله، كما في "الكبرى" (١).
والمعنى: أيُّ شخص يتّقيه؟؛ أي لا أحد يتقي الله إذا عصاه النبيّ ﷺ؛ إذ الخلق مأمورون باتباعه ﷺ، فإذا عصى يتبعونه في العصيان، فلا أحد يتّقيه.
(إن عَصَيْتُهُ) أي مع عصمتي، وثبوت نبوّتي، وفي الرواية التالية: "أوَ لست أحقّ أهل الأرض أن يَتّقِيَ اللهَ؟ ".
(أَيَأْمَنُنِي) أي أيجعلني أمينًا (عَلَى أَهْلِ الأرض) أي يجعلني الله تعالى مؤتمنًا على شرعه الذي يُنزله على أهل الأرض، حيث بعثني رسولًا إليهم، ومعلوم أن مدار الرسالة على الأمانة.
(وَلَا تَأْمَنُونِي؟ ") يَحْتَمِل أن يكون بتشديد النون الثانية، وتخفيفها؛ أي ألا تعتقدون كوني أمينًا؛ إذ آمنتم برسالتي؛ لأن ذلك مقتضى الإيمان بها، والخطاب على وجه العتاب لذي الخويصرة وأصحابه.
(قَالَ) أبو سعيد ﵁ (ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ) أي ولّى عن مجلس رسول الله ﷺ (فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ من الْقَوْمِ في قَتْلِهِ) أي قتل ذلك الرجل (يُرَوْنَ) يَحْتَمِل أن يكون "يَرَوْن" بالبناء للفاعل بمعنى يعلمون، ويَعتقدون، وَيحْتَمِل أن يكون بالبناء للمفعول بمعنى يظنّون؛ أي يظنّون الرجل المستأذِن (أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ) هكذا في هذه الرواية بالشكّ، وفي الرواية التالية: "فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عُنُقه؟ " بدون شكّ، وفي الرواية الثالثة: "فقام إليه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله إلخ"، ولا تنافي بين الروايتين؛ لاحتمال أن يكون كلّ منهما استأذن في ذلك.
وفي الرواية التالية: لَمّا استأذن خالد في ضرب عنقه، قال ﷺ: "لا، لعله أن يكون يصلّي"، فقال خالد: وكم من مصلّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه؟، قال رسول الله ﷺ: "إنّي لم أومر أَن أَنقُب عن قلوب الناس، ولا أشُقّ بطونهم"، قال: ثم نظر إليه، وهو مُقَفٍّ، فقال: "إنه يخرج من ضئضئ هذا إلخ".
قال في "الفتح": قال القرطبي: إنما منع قتله، وإن كان قد استوجب
(١) "شرح السندي على سنن النسائي" ٧/ ١١٨.