16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
النبيّ ﷺ واقفًا بعرفة يدعو هكذا، ورفع يديه حيال ثُنْدويه (١)، وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض، وهكذا وصف حماد بن سلمة رفع النبيّ ﵃ يديه بعرفة، وروي عن ابن سيرين أن هذا هو الاستجارة، وقال الحميديّ: هذا هو الابتهال.
[والرابع]: الإلحاح على الله ﷿ بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يُطلب به إجابة الدعاء، وخرّج البزار من حديث عائشة أم المؤمنين ﵄ مرفوعًا: "إذا قال العبد يا رب أربعًا، قال الله: لبيك عبدي سل تعطه" (٢).
وخرّج الطبرانيّ وغيره من حديث سعد بن خارجة: أن قومًا شكوا إلى النبيّ ﷺ قُحُوط المطر، فقال: "اجثُوا على الرُّكَب، وقولوا: يا رب يا رب، وارفعوا السبابة إلى السماء"، فسُقُوا حتى أحبوا أن يُكْشَف عنهم (٣).
وفي "المسند" وغيره عن الفضل بن عباس ﵄، عن النبيّ ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ في كل ركعتين، وتَضَرَّع، وتَخشع، وتمسكن، وتُقْنِع يديك -يقول: ترفعهما- إلى ربك، مستقبلًا بهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج" (٤).
وقال يزيد الرَّقَاشيّ، عن أنس، مرفوعًا: "ما من عبد يقول: يا رب يا رب يا رب، إلا قال له ربه: لبيك لبيك".
ورُوي عن أبي الدرداء، وابن عباس ﵄ كانا يقولان: اسم الله الأكبر: رب رب.
وعن عطاء قال: ما قال عبد: يا رب يا رب ثلاث مرات، إلا نظر الله إليه، فذُكر ذلك للحسن، فقال: أما تقرءون القرآن، ثم تلا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ
(١) "الثَنْدُوَةُ" بضمّ أوله، ويُفتح: لحم الثَّدْي، أوأصله، أفاده في "القاموس"١/ ٢٨٠.
(٢) رواه البزّار برقم (٣١٤٥). قال الهيثميّ في "مجمع الزوائد" ١٠/ ١٥: فيه الحكم بن سعيد الأمويّ، ضعيفٌ.
(٣) في سنده عامر بن خارجة، قال البخاريّ: في إسناده نظرٌ، وقال أبو حاتم: إسناده منكر.
(٤) رواه أحمد، والترمذيّ، وفي سنده عبد الله بن نافع بن العمياء، مجهول.