16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
نصر (١)، وفي رواية الإسماعيليّ: "بَشِّر الكَنَّازين" بتشديد النون، جمع كَنّاز مبالغةُ كانز، وقال ابن قرقول: وعند الطبريّ، والهرويّ: "الكاثرين" بالثاء المثلثة والراء، من الكثرة، والمعروف هو الأول.
وقوله: "بَشِّر" من باب التهكم، كما في قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٢] و [التوبة: ٤٣] و [الانشقاق: ٤٢] (٢).
قال النوويّ ﵀: أما قوله: "بَشِّر الكانزين"، فظاهره أنه أراد الاحتجاج لمذهبه في أن الكنز كلُّ ما فَضَل عن حاجة الإنسان، هذا هو المعروف من مذهب أبي ﵁، وروي عنه غيره، والصحيح الذي عليه الجمهور أن الكنز هو المال الذي لم تؤدَّ زكاته، فأما إذا أديت زكاته، فليس بكنز، سواءٌ كَثُر أم قلّ.
وقال القاضي عياض: الصحيح أن إنكاره إنما هو على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال، ولا ينفقونه في وجوهه.
وتعقّبه النوويّ، فقال: هذا الذي قاله القاضي باطل؛ لأن السلاطين في زمنه لم تكن هذه صفتهم، ولم يخونوا في بيت المال، إنما كان في زمنه اْبو بكر، وعمر، وعثمان ﵃، وتُوُفّي في زمن عثمان ﵁ سنة ثنتين وثلاثين. انتهى (٣).
(بِرَضْفٍ) بفتح الراء، وسكون المعجمة، بعدها فاء: هي الحجارة الْمُحْمَاةُ، واحدها رَضْفَة (يُحْمَى) بالبناء للمفعول؛ أي: يوقد (عَلَيْهِ) أي: على ذلك الكنز (فِي نَارِ جَهَنَّمَ) في "جهنّم " مذهبان لأهل العربية: أحدهما أنه اسم عجمئ فلا ينصرف؛ للعُجْمة، والعلميّة، قال الواحديّ: قال يونس: وأكثر النحويين هي أعجمية، لا تنصرف؛ للتعريف والعجمة، وقال آخرون: هو اسم عربيٌّ، سُفيت به؛ لبعد قَعْرها، ولم ينصرف للعلمية والتأنيث، قال قطرب، عن رؤبة: يقال: بئر جِهِنّامٌ: أي: بعيدة القَعْر، وقال الواحديّ في موضع آخر: قال بعض أهل اللغة: هي مشتقة من الجهومة، وهي الغِلَظ، يقال: جَهْمُ
(١) راجع: "تاج العروس في شرح القاموس" ٤/ ٧٥.
(٢) راجع: "عمدة القاري" ٨/ ٢٦٤.
(٣) "شرح النووي" ٧/ ٧٧.