16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(فِيهَا مَلَأٌ- بفتح الميم- مهموزاً: أشراف القوم، سُمُّوا بذلك؛ لكَلاءتهم بما يُلْتَمَس عندهم من المعروف، وجَوْدة الرأي، أو لأنهم يملئون العيون أُبَّهَةً، والصدور هَيْبةً، والجمع أملاءٌ، مثلُ سَبَب وأسباب (١).
(مِنْ) للبيان مع التبعيض (قُرَيْشٍ) أي: من قبيلة قريش، وهم مَن ولدهم النضر بن كنانة، ومن لم يلده فليس بقرشيّ، وقيل: هم بنو فهر بن مالك، ومن لم يلده فليس من قريش، والأول قول الأكثرين، والثاني أصحّ، كما قال الحافظ العراقيّ ﵀ في "ألفيّة السيرة":
أَمَّا قُرَيْشٌ فَالأَصَحُّ فِهْرُ … جِمَاعُهَا وَالأَكْثَرُونَ النَّضْرُ
(إِذْ) بكسر، فسكون هي الْفُجائيّة (جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ) بالخاء المعجمة، من الخُشُونة، وهو ضدّ اللين (أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ) قال النوويّ ﵀: هو بالخاء والشين المعجمتين في الألفاظ الثلاثة، ونقله القاضي هكذا عن الجمهور، وهو من الخشونة، قال: وعند ابن الحذّاء في الأخير خاصّةً "حَسَنُ الوجه"، من الحسن، ورواه القابسيّ في البخاريّ "حَسَنُ الشعر، والثياب، والهيئة"، من الحسن، ولغيره "خَشِنُ" من الخشونة، وهو أصوب. انتهى.
ولفظ البخاريّ: "فجاء رجل خَشِن الشعر، والثياب، والهيئة"، قال في "الفتح": قوله: "خشن الشعر … إلخ " كذا للأكثر بمعجمتين، من الخشونة، وللقابسي بمهملتين، من الحسن، والأول أصح؛ لأنه اللائق بزيّ أبي ذرّ ﵁، قال: وليعقوب بن سفيان من طريق حميد بن هلال، عن الأحنف، قَدِمتُ المدينة، فدخلت مسجدها؛ إذ دخل رجل آدم، طُوال، أبيض الرأس واللحية، يشبه بعضه بعضأ، فقالوا: هذا أبو ذرّ. انتهى (٢).
(فَقَامَ) أي: وقف (عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ) بالنون والزاي، من كَنَزَ يَكْنِزُ، من باب ضرب، في المشهور، وحكى بعضهم أيضًا أنه من باب
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٨٠.
(٢) "الفتح" ١٤/ ٢٢٣، و"عمدة القاري" ٨/ ٢٦٤.