16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الآية دلّت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك، وإن عمل معصيةً، رأى عقاب ذلك.
قال النوويّ ﵀: وفيه إشارة إلى التمسك بالعموم، وقد يَحتجّ به من قال: لا يجوز الاجتهاد للنبيّ ﷺ، وإنما كان يحكم بالوحي، ويجاب للجمهور القائلين بجواز الاجتهاد بأنه لم يظهر له فيها شيء. انتهى (١).
(﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾) أي: مقدار أصغر نملة (﴿خَيْرًا﴾) منصوب على التمييز لذرة (﴿يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]) أي: في الآخرة ليجازى عليه خيرًا (﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾) [الزلزلة: ٨] أي: ليُجازَى عليه شرًا؛ إذ الجزاء من جنس العمل، وأنشدوا في معنى الآية [من الخفيف]:
إِنَّ مَنْ يَعْتَدِي وَيَكْسِبُ إِثْمًا … وَزْنَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ سَيَرَاهُ
وَيُجَازَى بِفِعْلِهِ الشَّرَّ شَرًّا … وَبِفِعْلِ الْجَمِيلِ أَيْضًا جَزَاهُ
هَكَذَا قَوْلُهُ تَبَارَكَ رَبِّي … فِي ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ وَجَلَّ ثَنَاهُ (٢)
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٢٢٩٠ و ٢٢٩١ و ٢٢٩٢ و ٢٢٩٣ و ٢٢٩٤ و ٢٢٩٥] (٩٨٧)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (١٤٠٢) و"المساقاة" (٢٣٧١) و"الجهاد والسير" (٢٨٦٠ و ٣٦٤٦) و"التفسير" (٤٥٦٥ و ٤٦٥٩) و (٤٩٦٢ و ٤٩٦٣) و"الأيمان والنذور" (٦٦٣٨) و"الحيل" (٦٩٥٨)، و (أبو داود) في "الزكاة" (١٦٥٨ و ١٦٥٩)، و (الترمذيّ) في "فضائل الجهاد" (١٦٣٦)، و (النسائيّ) في "الخيل" (٣٥٨٩ و ٣٦٠٩) و"الكبرى" (٤٤٠٢ و ٤٤٠٣ و ٤٤٢٣)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (٢٧٨٨)، و (مالك) في "الموطأ" (٩٧٥)،
(١) "طرح التثريب" ٤/ ١٤.
(٢) راجع: "تفسير القرطبيّ" ٢٠/ ١٥٢.