16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بينهما؛ لاتحاد كيفيّة أخذه عنهما، ثم فرّق؛ لاختلافهما في صيغة الأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فما أخرج لهما الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخيه، فالأول كوفيّ، والثاني نساليّ، ثم بغداديّ، وابن عيينة كوفيّ، ثم مكيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن هذا الإسناد مما قيل فيه: إنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁.
٦ - (ومنها): أن سعيدًا أحد الفقهاء السبعة، وأبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وفي رواية النسائيّ: "يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ "؛ أي: يرفع هذا الحديث، فيوصله إلى النبيّ ﷺ، والجملة في محل نصب على الحال، وهذه العبارة من صِيَغ الرفع حكمًا.
قال الحافظ وليّ الدين ﵀ ما حاصله: أخرج هذا الحديث الأئمة الستة من هذا الوجه، من رواية سفيان بن عُيينة، عن الزهريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة، وفي روايتهم التصريح برفعه إلى النبيّ ﷺ، إلا أن في رواية أبي داود، والترمذيّ، والنسائيّ: "يبلغ به النبيّ ﷺ "، كما هو اللفظ الأخير هنا (١)، وقوله في اللفظ الأول هنا: "روايةً" كناية عن الرفع إلى النبيّ ﷺ بلا خلاف أعلمه. انتهى (٢).
(قَالَ) ﷺ: ("أَسْرِعُوا) بهمزة القطع، أمر من الإسراع، والمرد به الإسراع المتوسط بين شدة السعي، وبين المشي المعتاد، بدليل حديث أبي بكرة ﵁:
(١) يعني: اللفظ الواقع في متن "تقريب الأسانيد" لوالده الحافظ العراقيّ الذي شرح هو بعضه، وبعضه لوالده في شرح مفيد جدًّا، أعتمد عليه كثيرًا في هذا الشرح، وفي "شرح النسائيّ"، وقد سمّاه "طرح التثريب في شرح التقريب".
(٢) "طرح التثريب" ٣/ ٢٨٨.