16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ) أي: مره يلحق بنا، وإن كان معه أهله؛ إذ يمكنه أن يحملهم معه (وَرُبَّمَا قَالَ أَيُّوبُ) السختيانيّ الراوي عن ابن أبي مليكة: (مُرْهُ، فَلْيَلْحَقْ بِنَا) يعني: أن أيوب تارةً يُحدّث بلفظ: "وإن كان أهله معه"، وتارةً يُحدّث بدله بلفظ: "مُرْهُ فليلحق بنا"، فأعاد الجملة الأولى.
زاد في رواية البخاري: "فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل، فالحَقْ أمير المؤمنين".
وفي رواية ابن حبّان: "فقال لي: ادع لي صُهيبًا، فصحِبه حتى دخل المدينة".
وهذا من عمر ﵁ إشارة إلى تقوية المصاحبة والخصوصيّة الخالصة للسابقين الأولين، ولذلك لَمّا طُعن ﵁ أوصى أن يصلّي صهيب بالمسلمين إلى أن يتّفق أهل الشورى على إمام.
(فَلَمَّا قَدِمْنَا) وفي بعض النسخ: "فلما قدمنا المدينة" (لَمْ يَلْبَثْ) أي: لَمْ يتأخّر، وهو من باب تَعِبَ، قال في "القاموس": اللَّبْثُ؛ أي: بالفتح، ويُضمّ، واللَّبَثُ محرّكةً، واللِّباثُ، واللُّبَاثُ، واللُّبَاثةُ، واللَّبِثةُ: الْمُكْثُ، لَبِثَ، كسَمِعَ، وهو نادرٌ؛ لأن المصدر من فَعِلَ -بالكسر- قياسه بالتحريك إذا لَمْ يتعدّ. انتهى (١).
(أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أُصِيبَ) بفتح الهمزة مصدريّة، والمصدر المؤوّل بدل من "أميرُ"، والمعنى أنه لَمْ يتاخّر وقت إصابته بالطعنة التي طعنه أبو لؤلؤة، عبدٌ للمغيرة بن شعبة ﵁.
[تنبيه]: سبب طعن عمر ﵁ هو ما رواه ابن سعد في "الطبقات" بإسناد صحيح إلى الزهري، قال: "كان عمر ﵁ لا يَأذَن لسبي قد احتَلَم في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، يذكر له غلامًا عنده صانعًا، ويستأذنه أن يُدخله المدينة، ويقول: إن عنده أعمالًا تنفع الناس، إنه حدّاد، نقّاش، نجّار، فأذن له، فضرب عليه المغيرة كلَّ شهر مائة، فشكى إلى
(١) "القاموس المحيط" ١/ ١٧٣.