16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
اللام، ولأبي يعلى من حديث أبي هريرة ﵁: "إنها قالت: يا عبد الله إني أنا الحزى الثَّكْلَى، ولو كنت مصابًا عَذَرتني".
(فَلَمَّا ذَهَبَ) ﷺ من عند المرأة (قِيلَ لَهَا) وفي رواية للبخاريّ: "فَمَرَّ بها رجل، فقال لها: إنه رسول الله، فقالت: ما عرفته"، وفي رواية أبي يعلى المذكورة: "قال: فهل تعرفينه؟ قالت: لا"، وللطبرانيّ في "الأوسط" من طريق يوسف بن عَطِيَّة (١)، عن أنس، أن الذي سألها هو الفضل بن العباس (٢).
(إِنَّهُ) أي: الشخص الذي كلّمك الآن هو (رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ) أي: من شدة الكرب الذي أصابها لَمّا عَرَفَت أنه ﷺ خَجَلًا منه ومَهَابةً، وإنما اشتبه عليها النبيّ ﷺ حينما كلّمها؛ لأنه من تواضعه لم يكن يستتبع الناس وراءه إذا مشى كعادة الملوك والكبراء، مع ما كانت فيه من شاغل الوجد والبكاء.
(فَأَتَتْ بَابَهُ) للاعتذار إليه فيما قالته (فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ بَوَّابِينَ) أي: حارسين للباب يمنعون الناس من الدخول عليه، وفي رواية للبخاريّ: "بوّابًا" بالإفراد.
(١) وقع في "الفتح" بلفظ: "من طريق عطية"، وهو غلط، فتنبّه.
(٢) نصّ الطبرانيّ في "المعجم الأوسط" ٦/ ٢٢٢: (٦٢٤٤) حدّثنا محمد بن عليّ الصائغ، قال: نا سعيد بن منصور، قال: نا يوسف بن عطية السعديّ عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: ثنا أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ أمر الفضل بن عباس أن يُعِدّ له طَهُوره، فانطلق رسول الله ﷺ لحاجته، وكان إذا كانت له حاجة تباعد، حتى لا يكاد يُرَى، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته أقبل راجعًا، فمَرّ بامرأة عند قبر ميت لها، وهي تُعَدِّد، وتعَوِّل، فقام رسول الله ﷺ عليها، وهي لا تعرفه، فقال لها: "اتق الله، واصبري"، قالت: يا عبد الله اذهب لحاجتك، فقال لها ثلاثًا، ثم انصرف، فجاء فأخذ الْمِطْهَرة من الفضل، فقام الفضل، فأتى المرأة، فقال لها: ما قال لك رسول الله ﷺ؟، فقامت: فقالت: يا ويلها هذا رسول الله ﷺ؟، ولم أعرفه، فسعت حتى لحقته على باب المسجد، فقالت: يارسول الله، والله ما عرفتك، فقال لها رسول الله ﷺ: "الصبر عند الصدمة الأولى"، قالها ثلاثًا.
قال الطبرانيّ: لم يرو هذا الحديث بهذا التمام عن عطاء بن أبي ميمونة إلا يوسف بن عطية، تفرد به سعيد بن منصور. انتهى.
و"يوسف بن عطيّة الصفّار"، قاله عنه في "التقريب": متروك.