16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ذُكر صفوانُ بن سُليم عند أحمد، فقال: هذا رجلٌ يُستسقَى بحديثه، وَينزل القطر من السماء بذكره (١).
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقةٌ، من خيار عباد الله الصالحين، وقال العجلي، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت مشهور بالعبادة، وقال مالك: كان صفوان يُصَلّي في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت، يتيقظ بالحر وبالبرد حتى يُصْبِح، وقال أنس بن عياض: رأيت صفوان، ولو قيل له: غدًا القيامة ما كان عنده مزيد، وقال أبو غسان النَّهْديّ: سمعت ابن عيينة قال: حَلَفَ صفوان أن لا يَضَعَ جنبه بالأرض حتى يَلْقَى الله، فمكث على ذلك أكثر من ثلاثين سنة (٢)، وقال المفضل الغلابي: كان يَرَى القدر. وقال العجليّ: مدني رجلٌ صالحٌ. وقال ابنُ حبان في "الثقات": كان من عُبّاد أهل المدينة وزُهّادهم، وقال الكناني: قلت لأبي حاتم: هل رأى صفوان أنسًا؟ قال: لا، ولا تصح روايته عن أنس، وقال أبو داود السجستاني: لم يَرَ أحدًا من الصحابة، إلا أبا أُمامة، وعبد الله بن بُسْر.
وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن محمد بن إسحاق: حدثني صفوان بن سليم سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفيها أَرّخَ وفاته الواقديّ، وابنُ سعد، وخليفة، وأبو عبيد، وابن نمير، وغير واحد، منهم أبو حسان الزيادي، وزاد: وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال أبو عيسى الترمذي: مات سنة (٢٤).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، هذا الحديث، وحديث رقم (١١٧): "إن الله يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير … "، و (٥٧٨): "سجد رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾
(١) قلت: في ثبوت هذا الكلام عن الإمام أحمد نظر؛ لأنه لم يُنقل عنه مثله في خيار الصحابة ﵃، كأبي بكر الصديق، وعمر، وبقية الخلفاء ﵃، فكيف يقوله في رجل مطعون بالقدر؟ فهيهات هيهات أن يثبت مثله عن هذا الإمام السنّيّ الغيور على السنّة.
(٢) قلت: في عدّ مثل هذا من المفاخر نظر لا يخفى، فإن خير الهدي هدي محمد ﷺ، وكان ينام، ويصليّ، فتفطّن.