16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الأضحى والفطر (فَقَالَ) أبو واقد ﵁ (كَانَ) ﷺ (يَقْرَأُ فِيهِمَا) أي: في الأضحى والفطر (بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وفي رواية فُلَيح عن ضمرة التالية: عن أبي واقد الليثيّ قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله ﷺ في يوم العيد؟ فقلت: بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، و ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، والمراد قراءة السورتين بتمامهما.
قال الباجيّ ﵀: يَحْتَمِل أن يكون سؤال عمر ﵁ على معنى الاختبار، أو نَسِي، فأراد أن يتذكّر. وقال النوويّ ﵀: قالوا: يَحْتَمِلُ أنه شكّ في ذلك، فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك، أو نحو هذا من المقاصد، قالوا: ويبعد أن عُمَر ﵁ لم يعلم ذلك مع شهود صلاة العيد مع رسول الله ﷺ مرات، وقربه منه.
قال العلماء: الحكمة في قراءتهما؛ لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذّبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث، كأنّهم جراد منتشر (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي واقد الليثيّ ﵁ من أفراد المصنّف ﵀.
[فإن قلت]: كيف أخرجه المصنّف، وفيه انقطاع؛ لأن عبيد الله لم يُدرك عمر ﵀؟.
[قلت]: هذا الانقطاع صوريّ؛ لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي واقد، لا عن عمر ﵄، بدليل الرواية التالية؛ فإن المصنّف ﵀ ساقه من طريق فُليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله، عن أبي واقد الليثيّ ﵁، قال: سألني عمر بن الخطّاب … فذكره.
قال النوويّ ﵀ بعد أن ذكر أن الرواية الأولى مرسلة؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر، ما نصّه: ولكن الحديث صحيح بلا شكّ، متّصلى من الرواية
(١) "شرح النوويّ" ٦/ ١٨١ - ١٨٢.