16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
المسألة الثالثة -إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس، وجابر بن عبد الله ﵃ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢٠٤٩ و ٢٠٥٠] (٨٨٦)، و (البخاريّ) (٩٦٠)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٤٦) عن ابن عبّاس، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٤٢ و ٣٣٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٩١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤٠٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في أقوال أهل العلم في حكم الأذان والإقامة للعيدين:
قال ابن قُدامة ﵀، ما حاصله: لا نعلم في عدم مشروعيّة الأذان والإقامة خلافًا ممن يُعْتَدّ بخلافه، إلا أنه رُوي عن ابن الزبير أنه أذَّن وأقام، وقيل: أول من أَذَّن في العيد ابن زياد، وهذا دليل على انعقاد الإجماع قبله على أنه لا يُسَنّ لها أذان ولا إقامة، وبه يقول مالك، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وأصحاب الرأي، وقد ثبت أن النبيّ ﷺ كان يصلي العيد بغير أذان ولا إقامة.
فرَوَى ابن عباس ﵄ أن النبيّ ﷺ صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة، وعن جابر مثله، مُتَّفَقٌ عليه.
وقال جابر بن سمرة ريمبن: صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ العيد غير مرّة، ولا مرتين، بلا أذان ولا إقامة، رواه مسلم.
وعن عطاء قال: أخبرني جابر أن لا أذان يوم الفطر، حين يخرج الإمام، ولا بعدما يخرج، ولا إقامة، رواه مسلم، وسنّة رسول الله ﷺ أحقّ أن تتبع. انتهى كلام ابن قُدامة ﵀ (١)، وهو تحقيقٌ نفيسٌ.
(١) "المغني" لابن قُدامة ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦.