16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال الشافعيّ في "سنن حرملة": هذا ثابت عندنا، وبه نأخذ، وهذا في مثل ما رُوي عن النبيّ ﷺ أنه مَرّ برجل يصلي ركعتي الفجر حين أقيمت الصلاة، فقال: "أصلاتان معًا؟ "، كأنه أحبّ أن يَفْصِلها منها حتى تكون المكتوبات منفردات مع السلام، يفصل بعد السلام، وقد رُوي أن النبيّ ﷺ اضطجع بعد ركعتي الفجر، ثم أخرج بسنده عن الشافعيّ، عن سفيان، عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس ﵄ أنه كان يأمر إذا صلى المكتوبة فأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلَّم، أو يتقدم، وربما حدثه، فقال: إذا صلى أحدكم المكتوبة، ثم أراد أن يصلي بعدها، فلا يصلي حتى يتقدم، أو يتكلّم. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والماب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث معاوية ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٠٤٢ و ٢٠٤٣] (٨٨٣)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٩٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٠٥ و ١٨٦٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٨٤ و ١٩٨٥)، و (البيهقيّ) في "المعرفة" (٢/ ٥٢٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة فصل النافلة عن الفريضة، إما بالكلام، أو الخروج من محلّها، والأفضل الخروج إلى البيت؛ لما تقدّم من قوله ﷺ: "صلُّوا في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
٢ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: فيه دليل على جواز اتخاذ المقصورة في المسجد إذا رآها وليّ الأمر مصلحةً، قالوا: وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان ﵄، حين ضربه الخارجيّ.
وقال القاضي عياض ﵀: واختلفوا في المقصورة، فأجازها كثيرون من السلف، وصَلَّوا فيها، منهم الحسن، والقاسم بن محمد، وسالم، وغيرهم.
(١) "معرفة السنن والآثار" ٢/ ٥٢٢.