Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
الإسلام المتلقَّى عن إمام الحنفاء وأبي الأنبياء، وأنه من مِلَّة إبراهيم التي أمرنا الله تعالى باتباعها (١)، فحكى لنا قولَه؛ ليحصل لنا الاقتداء به والاتباع [له]، ولم يحكِ قولَ أضيافه، وإنما أخبر به على الجملة دون التفصيل والكيفية، والله أعلم. فزِنْ هذا الجواب والذي قبلَه بميزان غير عائل (٢) يظهر لك أقواهما، وبالله التوفيق. فصل وأما السؤال الحادي عشر: وهو نَصْب السلام من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان: ٦٣]، ورفعه في قوله حكايةً عن مؤمني أهلِ الكتاب: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾ [القصص: ٥٥]. فالجواب عنه: أن الله -سبحانه- مدحَ عبادَه الذين ذكرهم في هذه الآيات بأحسن أوصافهم وأعمالهم فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان: ٦٣] فـ "سلامًا" هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه، أي: قالوا قولًا سلامًا، أي: سَدَادًا وصوابًا وسليمًا من الفُحْش والخَنَا، ليس مثل قول الجاهلين الذين يخاطبونهم بالجهل، فلو رفع "السلام" هنا لم يكن فيه المدح المذكور، بل كان يتضمَّن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلَّموا عليهم، وليس هذا معنى الآية ولا مدح فيه، وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يقابلون الجهلَ بجهل مثلِه، بل يقابلونه بالقول السلام، فهو من باب دفع السيئة بالتي هي أحسن،
(١) (ظ ود): "أمر الله بها وباتاعها". (٢) في "المنيرية": "جائر" وكلاهما بمعنى.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies