Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
إذ لا يبقى فيه دليل على أنه هو علة الفعل الباعثة عليه، فإنه إذا قال: "خرجتُ مُظْهِرًا ابتغاء مرضات الله" مثلًا، لم يدل ذلك على أن الباعثَ له على الخروج ابتغاء مرضات الله؛ لأن قوله: "مظهرًا (١) كذا" حال، أي: خرجتُ في هذه الحال، فأين مسألة الحال من مسألة المفعول لأجله (٢)؟!. الثالث: أن المفعول له هو علة الفعل، وهي إِمَّا علة فاعلية أو غائية، وكلاهما ينتصب على المفعولية، تقول: "فعلت ذلك خَوْفًا، وقعدت (٣) عن الحرب جُنبًا، وأمسكَ عن الإنفاق شُحًّا"، فهذه أسبابٌ حاملة على الفعل والترك لا أنها (٤) هي الغايات المقصودة منه، وتقول: "ضربته تأديبًا، وزرته إكرامًا، وحبسته صِيَانة"، فهذه غايات مطلوبة من الفعل. إذا ثبت هذا؛ فالمعلِّل إذا ذكر الفعل طلب المخاطَب منه الباعث عليه لما في النفوس من طلب الأسباب والغايات في الأفعال الاختيارية شاهداً وغائبًا، فإذا ذكر الباعث أو الغاية، وهو المراد من الفعل كان مخبرًا بأن هذا هو مقصوده وغايته، والباعث له على الفعل، فكان اقتضاء الفعل اللفظي له كاقتضاء الفعل الذي هو حَدَث له، فصحَّ نصبُه له (٥) كما كان واقعًا لأجله، وهذا بحمد (ظ/١٠١ ب) الله واضح، فتأمله (٦).
(١) من قوله: "مثلاً لم ... " إلى هنا ساقط من (ظ ود). (٢) (٢): "من أجله". (٣) (ق): "فعلت ذاك خوفًا وقعد ... ". (٤) (ق): "لأنها". (٥) ليست في (ق). (٦) من (ق).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies