16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1360% Financé
القيام، فكما جاز أن تقيده بالحال وأن تكني عنه [بهو] جازَ أيضًا أن تؤكده بـ "ضربًا"، كأنك: قلت: "ضربًا ضربا"، ونصب "ضربًا" المتضمن "ضربًا" (١) المصرَّح به، وبه يعمل في الثاني بمعنى "فعلت"، كما كان ذلك في المفعول المطلق إذا قلت: "ضريت ضربًا شديدًا"، أي: فعلت ضربًا شديدًا، (ق/١٢٠ أ)، وليس المؤكد كذلك، إنما ينتصب كما ينتصب "زيداً" الثاني في قولك: "ضربت (٢) زيذاً زيدًا" مكررًا، انتصبَ من حيث كان هو الأول لا أنك أضمرتَ له فعلاً (ظ/٩١ ت)، فتأمله". تم كلامه.
ثم قال (٣):
فصلٌ فيما يؤكَّد من الأفعال بالمصادر وما لا يؤكَّد
قد أشرنا إلى أن الفعل (٤) قسمان: خاص وعام، فالعام: "فعلت" و"عملت"، و"فعلت" أعمّ؛ لأن "عملت" عبارة عن حركات الجوارح الظاهرة مع دءوب، ولذلك جاء على وزن "فَعِل" كتَعِب ونَصب، ومن ثَمَّ لم تجدها يخبر بها عن الله -سبحانه- إلا أن يَرِدَ بها سمع، فيُحمل على المجاز المحض، ويلتمس له التأويل.
قلت (٥): وقد ورد قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ
(١) (ق): "ضربك ... "، و (ظ ود) سقط منها: "المتضمن ضربًا".
(٢) من قوله: "ضربًا شديدًا ... " إلى هنا ساقط من (ظ ود).
(٣) "نتائج الفكر": (ص / ٣٦٠).
(٤) (ق): "الفعل المؤكد".
(٥) التعليق لابن القيم ﵀.