Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
"كفاك (١) زيد" فإنما تريد أن يكتفي هو به، فصار اللفظ لفظ الخبر والمعنى معنى الأمر، فدخلت الباء لهذا السبب، فليست زائدة في الحقيقة، وإنما هى كقولك: حسبكَ بزيد، ألا ترى أن "حسبك" مبتدأ وله خبر، ومع هذا فقد يجزم الفعل في جوابه فتقول: "حسبك يَنَم الناس"، فينم جُزم على جواب الأمر الذي في ضمن الكلام، حكى هذا سيبويه (٢) عن العرب. فائدة (٣) تعدِّي الفعل إلى المصدر على ثلاثة أنحاء؛ أحدها: أن يكون مفعولاً مطلقًا لبيان النوع. الثانى: أن يكون توكيدًا. الحديث: أن يكون حالاً. قال (ق/١٨ ب) سيبويه (٤): "وإنما تذكره لتبِّين أي فعل فعلت أو توكيدًا". وأَما الحال: فنحو: "جاء زيد مشيًا وسعيًا"، تريد: ماشيًا وساعيًا، وفيه قولان؛ أحدهما: هذا. والثاني: أن الحال محذوف، و"مشيًا" معمولها، أي: يمشي مشيًا، وقد تقول: "مشيت مشيًا وقعدت قاعدًا"، تجعلها حالاً مؤكِّدة، وقد تقول: مشيت مشيًا بطيئًا ومسرعًا، فلك فيها وجهان؛ أحدهما: أن يكون المصدر حالاً فيكون من باب قوله تعالى: ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ (٥) [الأحقاف: ١٢] وهي الحال الموطأة؛ لأن الصفة في وطَّأت الاسم الجامد أن يكون حالًا، فإن اللسان
(١) (ظ ود): "كفاك الله ... ". (٢) فى "الكتاب": (١/ ٤٥٢ - ٤٦٥). (٣) "نتائج الفكر": (ص / ٣٥٦). (٤) في "الكتاب": (١/ ١١٧) بنحوه. (٥) من قوله: "وقد تقول ... " إلى هنا ساقط من (ظ ود).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies