Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
كونًا ما لا يحبه، ويحب ويرضى بأشياء لا يريد تكوينها، ولو أرادها لوقعت، وهذا مقرَّر في غير هذا الموضع. قال (١): ومن فوائد هذه المسألة أن يسئل عن المعنى الذي لأجله قال تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] بحرف "على"، وقال تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] بـ "الباء"، ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧] وما الفرق؟ فالفرق: أنَّ الآية الأولى وردت في إظهار أمر كان خفيًّا وإبداء ما كان مكتومًا؛ فإن الأطفال إذ ذاك كانوا يُغْذَون ويصنعون سرًّا، فلما أراد أن يُصنع موسى ويُغْذَى ويُربَّى على حال أمنٍ وظهور [أمر] (٢)، لا تحت خوف واستسرار، دخلت "على" في اللفظ تنبيهًا على المعنى؛ لأنها تعطي معنى (٣) الاستعلاء، والاستعلاء ظهور وإبداء، فكأنه يقول سبحانه: "ولتصنع على أمن لا تحت خوف" وذكر العين لتضمنها معنى الرعاية والكلاءة. وأما قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٤) [القمر: ١٤] فإنه إنما يريد: برعاية منا وحفظ، ولا يريد إبداء شيء ولا إظهاره بعد كتم، فلم يحتج في الكلام إلى معنى "على" بخلاف ما تقدم". هذا كلامُه، ولم يتعرض ﵀ لوجه الإفراد هناك والجمع هنا، وهو من ألطف معاني الآية؛ والفرق بينهما يظهر من الاختصاص الذي خصَّ به موسى في قوله تعالى: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]
(١) أي: السهيلي في "النتائج": (ص/ ٢٩٥). (٢) في النسخ: "أمن" والتصويب من "النتائج". (٣) ليست في (ظ ود). (٤) في (ظ ود) زيادة الآية: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧].

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies