Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

الفائدة، فذلك المقدر في النعوت المقطوعة لهذا المحققِ في النعوتِ المعطوفة، والحمد لله على ما منَّ به وأنعم، فإنه ذو الطَّولِ والإحسان. تَتِمَّة (١): تأمَّل كيف وقع الوصف بشديد العقاب بين (٢) صفتي رحمة قبله (٣)، وصفة رحمة بعده. فقبله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ وبعده: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ففي هذا تصديق الحديث الصحيح وشاهد له (٤)، وهو قوله ﷺ: "إنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَه فَوْقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي" (٥) وفي لفظ: "سَبَقَتْ غَضَبِي" (٦) وقد سَبَقت صفتا الرحمة هاهنا وغَلَبت. وتأمل كيف أفتتح الآية بقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [غافر: ٢] والتنزيل يستلزم عُلوَّ المنزَّل من عنده، لا تعقل العربُ من لغتها بل ولا غيرها من الأمم السليمة الفطرة (٧) إلا ذلك. وقد أَخْبرَ أن تنزيل الكتاب منه. فهذا يدل على شيئين: أحدهما: علوه ﵎ على خلقه. والثاني: أنه هو المتكلم بالكتاب المنزل من عنده (٨) لا غيره، فإنه أخبر أنه منه، وهذا يقتضي أن يكون منه قولاً كما أنه منه تنزيلاً، فإن غيره لو كان هو المتكلِّم به لكان الكتاب من ذلك الغير،
(١) (د): "فائدة". (٢) (ظ ود): "هي". (٣) ليست في (ق). (٤) "وشاهد له" ليست فى (ق). (٥) أخرجه البخاري رقم (٣١٩٤)، ومسلم رقم (٢٧٥١) من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) للبخاري رقم (٧٤٥٣)، ومسلم بعد الحديث السابق. (٧) "السليمة الفطرة" ليست في (ق). (٨) "من عنده" ليست في (ق).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies